ترجمة Translate

24‏/7‏/2015

مدينة إرم ذات العماد التى أهلكها الله

إرَم ذات العماد او الالف عامود هي مدينة قبيلة مفقودة ذكرت في سورة الفجر في القرآن وقد اعتبرها بعض الباحثين والمؤرخين أنها مدينة فى حين اعتبرها البعض الآخر مثل الطبرى أنها قبيلة من بنى عاد كما قيل إنها قبيلة ضربها الله بغضبه لكثرة خطاياها وحسب خبراء الآثار يعتقد أن عمر هذه الأنقاض يعود لنحو 3000 سنة قبل الميلاد .
ايضا إرم ذات العماد هى مدينة عاد قوم نبى الله هود، الذين أهلكهم الله بريح صرصر عاتية، وجاء ذكر قوم عاد ومدينتهم إرم فى سورتين من سور القرآن الكريم سميت إحداهما باسم نبيهم هود‏ (عليه السلام‏)‏

وسميت الأخرى باسم موطنهم الأحقاف‏، وفى عشرات الآيات القرآنية الأخرى التى تضمها ثمانى عشرة سورة من سور القرآن الكريم.
1454   1460

1457
فإرَم ذات العماد هى مدينة عربية مفقودة تقع فى القسم الجنوبى لشبه الجزيرة العربية فى اليمن ويذكر أنها كانت مدينة غنية وكانت تشكل مركزا تجاريا مهما فى منطقة الشرق القديم، وقد ذكر فى القرآن أن سكانها كانوا من العرب البائدة من قبيلة عاد، ويذكر أنه ورد ذكر إرَم فى بعض الرقم الطينية القديمة لمدينة ايبلا فى سوريا.
1453
مدينة إرم ذات العماد أو الألف عامود التى ذكرت في سورة الفجر في القرآن الكريم وأهلك الله اهلها بريح صرصر عاتية وتم بناؤها عام 3000 قبل الميلاد
1458
وفى تفسير ما جاء عن‏ (قوم عاد‏)‏ فى القرآن الكريم ذكر المفسرون أنهم كانوا من‏ (‏العرب البائدة‏)‏ وهو تعبير يضم كثيرا من الأمم التى اندثرت قبل بعثة المصطفى ‏(‏صلى الله عليه وسلم) بمئات السنين‏،‏ ومنهم قوم عاد‏،‏ وثمود‏،‏ والوبر وغيرهم كثير‏،‏ وعلموا من آيات القرآن الكريم أن مساكن قوم عاد كانت بالأحقاف ‏(‏جمع حقف أى‏:‏ الرمل المائل‏)،‏ وهى جزء من جنوب شرقى الربع الخالى بين حضرموت جنوبا‏،‏ والربع الخالى شمالا‏،‏ وعمان شرقا، أى ظفار حاليا،‏ كما علموا من القرآن الكريم أن نبيهم كان سيدنا هود‏ (عليه السلام‏)،‏ وأنه بعد هلاك الكافرين من قومه سكن نبى الله هود أرض حضرموت حتى مات ودفن فيها قرب ‏(‏وادى برهوت‏)‏ إلى الشرق من مدينة تريم‏.‏

1‏/7‏/2015

غايوس يوليوس قيصر - Julius Caesar

 الأمبراطور غايوس يوليوس قيصر (باليونانية :Ιούλιος Καίσαρ) (باللاتينية :CAIVS•IVLIVS•CAESAR•IV) (بالإنجليزية :Gaius Julius Caesar) جنرال وقائد سياسي وكاتب روماني ولد عام 13 يوليو 100 ق.م وتوفي عام 15 مارس 44 ق.م وهو أول من أطلق على نفسه لقب: إمبراطور وتولى الحكم (29 أكتوبر 49 ق.م - 15 مارس 44 ق.م)
  • حياته :

 ولد يوليوس قيصر في عائلة عريقة من الأشراف الرومان، عايش في مرحلة مراهقته عهد الحرمان (الحرمان من حماية القانون) الذي فرضه ماريوس صهر أبيه. كما عايش عهد ديكتاتورية سولا وأوائل عهد بومبي (قائد روماني) Pompey. ويعتبر يوليوس قيصر من أبرز الشخصيات العسكرية الفذة في التاريخ وسبب ثورة تحويل روما من جمهورية إالى امبراطورية. كان هناك العديد من الحكام الذين تبنوا اسمه وأبرزهم أبنه (بالتبني) أغسطس قيصر وبطليموس الخامس عشر (قيصرون) ابنه من كليوبترا السابعة وصولا لقياصرة روسيا تبنى اكتافيوس وجعله الخليفة الذي يمسك العرش بعده ولقد كان بعد النزاع بين ماركوس أنطونيس ولقد انتصر أكتافيوس وهزم ماركوس أنطونيس وشاريكته كليوباترا السابعة وقد انتحر انطونيس و كليوبترا عام 30 ق.م .
  • طفولة قيصر :

    لم يكن يوليس قيصر (غايوس يوليس قيصر) مجرد طفل عادي، بل تجلت منذ بواكير عمره ملامح ومعالم وقدرات فذة أثارت الدهشة وأستحوذت على الإعجاب. لقد اتصف الطفل يوليس بالذكاء والكرم والجود والعطاء والنبل والشجاعة والوضوح والصراحة وتناول الأمور والقضايا بصور لا تخلو من الجدية اللافتة للأنتباه.في الوقت الذي لم يعبأ فيه أقرانه بما يجري من حولهم. ورغم المحاولات المريرة لاجتذابه إلى سوقهم وحلقاتهم التي لا تغني ولا تسمن من جوع، إلا أنه مضى لا يبالى بهم. وفى شبابه أستمر على ذلك لاتجرفه تيارات الهواء ولا تسحره عيون الحسناوات. وتمتع بالقدرة على نسج علاقات اجتماعية عديدة ومتنوعة مع مختلف رجال روما مما أكسبه قدراً هائلاً من التقدير والأحترام لدى أهالي روما الذين كانوا يشيرون إليه بوصفه رجل روما القادم، وسيدها المنتظر، وإمبرطورها المرتقب.
      
      • تاريخ قيصر  :

      كان يوليوس قيصر منذ صغره محباَ للعلم حيث درس في اليونان العديد من العلوم، إذ كانت اليونان مركز العلوم في ذلك الحين وكان أبناء أثرياء روما يرسلون إاليها للتعلم ثم التدرج في العمل السياسي أو ما شابه. انضم قيصر إلى المعترك السياسي منذ بداياته حيث كانت عائلة قيصر معادية بصورة تقليدية لحكم الأقلية المتمثل بمجموعة من الأعضاء النبلاء في مجلس الشيوخ. وجاء قيصر ليتبع هذا التقليد. أودعه سولا بالسجن لفترة قصيرة لكنه تمكن من المحافظة على علاقات طيبة مع النبلاء لعشر سنوات بعد إطلاق سراحه. حتى أنه تم اختياره زميلاَ جديداَ في كلية القساوسة عام 73 ق.م. ثم انضم إلى صفوف الجيش الروماني كضابط ومحاسب تابع للحكومة الرومانية إلى أن قاد جيشه الخاص المعروف كأكثر جيوش روما انضباطاً على الإطلاق. وقف قيصر إالى جانب بومبي مؤيداَ له بصورة صريحة عام 71 ق.م. وشكل قيصر وبومبي وكراسوس أول حكومة ثلاثية.
      خلال السنوات التسع التي تلت انشغل قيصر بقيادة حملاته في بقاع مختلفة من العالم شملت توسعة نفوذ روما إلى كل من بلاد الغال (فرنسا) وسوريا ومصر وغيرها، حيث كانت معظم حملاته ناجحة إلى حد مثير حيث عين حاكما لإسبانيا البعيدة ليتم انتخابه قنصلاَ. ونصب بعد ذلك حاكماَ على بلاد الغال، وكانت تلك مهمة شغلته لتسعة سنوات كان خلالها تاركاَ لبومبي وكراسوس أمر حماية مصالحه في روما. إلا أنه كانت هناك خلافات كثيرة بينهم عند هذا الوقت جعلتهم يعقدون لقاءَ فيما بينهم في لوكا عام 56 ق.م. في محاولة لحل تلك الخلافات. عين بومبي قنصلاَ وحيداَ عام 52 ق.م. بعد موت كراسوس الأمر الذي نتج عنه حرباَ أهلية وهزيمة لجيش بومبي في إسبانيا عام 45 ق.م ثم عاد قيصر بعد ذلك إالى روما ليكون حاكمها الدكتاتوري المطلق. حيث عآد بعد انتصار عظيم على بومباي ومجلس الشيوخ الذي كان جيشهم اضعاف جيش قيصر ولكن حكمة قيصر وخبرته العسكرية. جعلت الامور في صالحه
      حاول تحسين ظروف حياة المواطنين الرومان وزيادة فعالية الحكومة وجعلها تتبنى مواقف تتم عن صدق وأمانة وأعلن في عام 44 ق.م. عن جعل ديكتاتوريته المطلقة حكماَ دائما على روما، غير أن أعداءه الكثر دبروا له مؤامرة كانت نتيجتها اغتياله في آذار من عام 44 ق.م.، مما ادخل روما بحرب أهلية أخرى وحزن كبير على فقدانه حيث انتقم ماركوس أنطونيوس (زميل قيصر) وأغسطس قيصر (ابن قيصر بالتبني) من مغتالي قيصر وهم [[بروتوس]] (الذي يعتقد أنه كان ابناَ لقيصر) والذي قدم له قيصر في حياته العديد من المناصب والألقاب وعينه حاكم لغاليا ومع ذلك صوب نحوه الخنجر فقال له يوليوس قيصر (حتى أنت يا بروتوس) وأيضا كاسيوس الذي كان يخدم في جيش قيصر أيضا مما جعل اغتيال قيصر قصة درامية تاريخية ذكرها العديد من الكتاب وأبرزهم شكسبير الذي وصفها بأقبح عملية اغتيال بالتاريخ.
      • اغتيال قيصر :

      ترجع أحداث اغتيال امبراطور الرومان قيصر إلى شهر مارس من عام 44 ق.م, وقد سجلها المؤرخ اليوناني بلوتارخ, هذه الحادثة اشترك فيها أفرب الناس إلى قلب الامبراطور [[بروتوس]] حيث لم يكن أي شعور معاد نحو قيصر وانما كانت حجته الوحيدة هو شدة حبه لبلاده ويعترف أمام الجماهير الحاشدة حول جسد قيصر المطعون " لقد قتلت قيصر ليس لأني أحبه قليلا, بل لأني أحب روما أكثر " بينما كان الطرف الآخر المسؤول عن مقتل قيصر "كاسيوس" من أشد الناس الذين يمقتون قيصر ويحسدونه.
      كان [[بروتوس]] قبل المؤامرة سيدا سمحا في الامبراطورية الرومانية, كريما في معاملته لمن هم دونه, وعلى الرغم من أن نواياه كانت حسنة وشريفة إلا أنه لم يهن في العيشة بعد مشاركته في اغتيال القيصر وخسر كل شي. تذكر كتب التاريخ أن زعيم المؤامرة, هو "كاسيوس" حيث أنه مدبر بارع, يعرف كيف يكسب تأييد المتآمرين الآخرين, وكيف يقوم بالتخطيط المحكم.

      • خيوط المؤامرة :

        تبدأ خيوط المؤامرة تتجمع بزيادة العداء لقيصر من جانب رجال الرومان, حيث صار القائد عجوزا متغطرسا, طموحا يبتغي أن يكون امبراطورا, فيجتمع كل المتآمرين في الساعة الثالثة صباحا في بيت [[بروتوس]], ويقنعونه بأن لا بد من موت القيصر وأن يكون الاغتيال في اليوم الذي سيأتي فيه قيصر إلى مجلس الشيوخ. مع قروب وقوع الحدث الكبير.
        مع قرب وقوع الحدث الكبير, حذر أصدقاء القيصر وحتى زوجته(كالبورنيا) من الخروج إلى دار الحكومة في ذلك الوقت، وأخبرته أنها تخاف أن يحدث شي ما إن ذهب إلى هناك, بانتشار اشاعات عن متآمرين لاغتيال القيصر, لكن أحد المقربين من القيصر يقنعه بأن مخاوفه من الخيال.
      • الاغتيال :

        يتجمع الناس بكثرة أمام مجلس الشيوخ ليكونوا في استقباله حين وصوله, ويصعد القيصر إلى المجلس ويتبعه المتآمرون ويطلب إليه [[بروتوس]] أن يعفو عن (بوبليوس) ويسمح له بالعودة إلى روما وكان القيصر قد أمر بنفيه خارج البلاد.
        فيرد القيصر قائلا : عجباً يا[[بروتوس]]! هل تلتمس العفو عنه؟ بروتوس: (ينحني امام قيصر) عفواً قيصر اني كذلك أجثو أمامك ملتمساً الصفح عن بوبليوس سمبر والسماح له بالرجوع. قيصر: لو كنت مثل سائر الرجال لسهل حملي على العدول عن قراري، ولو كنت أتوسل إلى أحد لنيل بعض المآرب لكان لمناشدتكم ولتوسلكم علي تأثير، ولكنني ثابت كنجمة القطب. بروتوس: لكن ياقيصر. قيصر: لاتجادل! هل تحاول أن تحرك الثابت؟ مستحيل ان تزحزح قيصر كما يستحيل زحزحة جبل اوليمبوس. ديشيـوس: قيصر العظيم! قيصر: أو لم يناشدني بروتوس عبثاً حتى تظن اني ساذعن لك؟ كاسيوس: لتناشدك يدي إذن!(يطعن كاسيوس قيصر في رقبته ويطعنه باقي المتآمرون وآخرهم بروتوس) قيصر: حتى أنت يابروتوس؟ اذن ليمت قيصر.(يموت قيصر)
        وكان الاتفاق ان لكل شخص منهم طعنه حتى يموت على ايديهم جميعا دون أن تقع التهمه على شخص واحد وتتالت الطعنات على احشاء يوليوس قيصر حتى جاءه اخرهم بروتس السابق ذكره وطعنه بخنجره.

                بعد الاغتيال :

                أنقسمت  الأمبراطورية بعد ذلك الى 3 أجزاء بين ورثة القيصر , اكتافيوس  ولقد كان بعد النزاع بين ماركوس أنطونيس  ماركوس أنطونيس و شخص ثالث ولقد انتصر أكتافيوس وهزم ماركوس أنطونيس والملكة كليوباترا السابعة وقد انتحر انطونيس و كليوبترا عام 30 ق.م

                    قيصر الإنسان

                كان غايوس يوليوس قيصر أحد أفراد أسرة من الأشراف الرومان برزت مؤخراَ منذ عهد طويل اكتنفه الغموض، وكانت تتجلى فيه معالم ومواهب ومقدرات الشخصية الأرستقراطية الرومانية، فكلمة "شرف" غالباَ ما كانت على شفتيه، والشرف تطلب منه أن يكون مخلصاَ وفياَ إلى أبعد حدود الإخلاص والوفاء إلى أصدقائه ومعاصريه ومؤيديه حتى إلى أولئك الأوضع مقاماَ ممن يؤدون له خدمة، كان قيصر يقول أنه حتى لو تساعده عصابة من قطاع الطرق وسفاكي الدماء في الدفاع عن شرفه فإنه سيكافئها بنفس الطريقة التي يكافئ فيها أناساَ آخرين. كانت لقيصر العديد من المواهب منها الكتابة والتأليف وكانت له العديد من الكتب المشهورة آن ذاك في روما. لم يكن قيصر وحشياَ بالفطرة إنما على العكس من ذلك تماماَ، كانت رأفته تجاه أبناء البلاد التي كان يفتحها معروفة ذائعة الصيت وحتى في حروبه الخارجية لم يكن قيصر وحشياَ بقصد الوحش، لكن كان عليه أن يوفر الغنائم لقواته وكان يجب امدادها بما تحتاجه من مؤن وطعام. لذا كان بحكم الضرورة قيامه بنهب وسلب المدن وبيع السكان.

          عائلة قيصر

                    علاقات
                    علاقات متعددة مع معظم نساء أعضاء مجلس الشيوخ وأبرزهم زوجتي كاتو.
                    علاقة مع أم بروتوس (أحد مغتالي قيصر).

                زوجات

                الزواج الأول من كورنليا سنيليلا.
                الزواج الثاني من بومبيا سولا (ابنة بومبي).
                الزواج الثالث من كالبورنيا بسونيس.
                الزواج الرابع من ملكة مصر كليوبترا السابعة.
            لأبناء
            جوليا قيصر من زواجه الأول.
            بطليموس قيصر (قيصرون) من كليوبترا الذي أصبح آخر فرعون لمصر وهناك من يظن ان ابنه قيصرون قد قتل بعد ما قتل قيصر لكي لا يطالب بالسلطة التي كانت لابيه غايوس يولبوس قيصر
            أغسطس قيصر ابنه بالتبني الذي أصبح أول إمبراطور لروما.


         

كاليغولا

كاليغولا (31 أغسطس 12 م- 24 يناير 41 م)، ثالث امبراطور روماني، حكم في الفترة ما بين عامي  م37 حتى اغتياله عام 41 ميلادية.

Caligula bust.jpgتمثال لرأس كاليجولا في متحف اللوفر
 دفن ضريح أوغسطس، روما

حياته

كاليجولا امبراطور روماني وهو أشهر طاغية في التاريخ الإنساني المعروف بوحشيته وجنونه وساديته وله صلة قرابة من ناحية الام للامبراطور الأشهر نيرون الذي احرق روما واسم كاليجولا الحقيقي هو (جايوس) وتولي حكم روما منذ العام 37 الي 41 ميلاديا ولد كاليجولا في (انتيوم) وتربي ونشا في بيت ملكي وتمت تربيته بين العسكر اعدادا له للحكم واطلقوا عليه هذا الاسم "كاليجولا" وهو معناه الحذاء الروماني سخرية منه في صغره وظل يحمل الاسم حتي مصرعه.

عبقرية مجنونة

لم يكن كاليجولا مجرد طاغية حكم روما بل كان نموذجا للشر وجنون العظمة والقسوة المجسمة في هيئة رجل أضنى الجنون عقله لدرجة اوصلته الي القيام بافعال لا يعقلها بشر أو يتصورها عقل والتي فسّرها علماء النفس علي انها نتيجة اضطرابه النفسي والذهني ولكن رغم كل الاعمال المرعبة التي قام بها إلا أنه يجب الاعتراف أنه كان عقل مريض احرقته العبقرية فقد اثبت التاريخ ان الجنون والعبقرية كثيرا ما يجتمعان فعندما نسمع عما كان يقوم به "كاليجولا "ندرك مدي هول وعبقرية تلك العقلية المريضة في ابتكار تلك الاهوال والتلذذ باستفزاز الاخرين : مثلا كان" كاليجولا" يتفنن في اغاظة الشعوب التي تحكمها روما فمثلا قام ببناء تماثيل عملاقة له في الهيكل في مدينة اورشليم ليستفز مشاعر اليهود هناك وقام بنقل بعض الاثار الفرعونية من مصر كمسلة تحتمس الثالث. تأليه الذات وجنون العظمة أما الأكثر شهرة من أفعال الطاغية فهو انه كانت استبدت به فكرة انه اله على الأرض و ملك هذا العالم باسره يفعل ما يحلو له فذات مرة ذهب يسعي في طلب القمر لا لشيء سوي انه من الاشياء التي لا يملكها. ولهذا استبد به الحزن حين عجز عن الحصول عليه وكثيرا ما كان يبكي عندما يري انه برغم كل سلطانه وقوته لا يستطيع ان يجبر الشمس علي الشروق من الغرب أو يمنع الكائنات من الموت.
كما أنه فرض السرقة العلنية في روما وبالطبع كانت مقصورة عليه فقط إذ اجبر كل اشراف روما وافراد الامبراطورية الاثرياء علي حرمان ورثتهم من الميراث وكتابة وصية بان تؤول املاكهم الي خزانة روما بعد وفاتهم وبالطبع خزائن "كاليجولا" إذ انه كان يعتبر نفسه روما فكان في بعض الأحيان يامر بقتل بعض الاثرياء حسب ترتيب القائمة التي تناسب هواه الشخصي كي ينقل ارثهم سريعا اليه دون الحاجة لانتظار الامرالالهي! وكان يبرر ذلك بعبارة شهيرة جدا" اما نا فاسرق بصراحة" فكان يري انه طالما اعترف بسرقته فهذا مباح.

  الظلم

وأيضا اضطرابه النفسي يظهر واضحا في التلاعب بمشاعر حاشيته الذين افسدوه وجعلوه يتمادى في ظلمه وقسوته بصمتهم وجبنهم وهتافهم له في كل ما يقوم به خوفا من بطشه وطمعا في المزيد من المكاسب من وراء نفاقهم له وهذا حال كل طاغية في التاريخ لا يتجبر الا عندما يسمح له شعبه بذلك ويجبنوا عن مواجهته فذات مرة خرج علي رجاله بخدعة انه يحتضر وسيموت فبادروا بالطبع بالاعلان عن دعائهم له بالشفاء واستعدادهم للتضحية من اجله وبلغ التهور بالبعض ان اعلن رجل من رجاله" فليأخذ بوسيدون- اله البحار عند اليونانين- روحي فداء لروحه" واعلن اخر" مئه عمله ذهبية لخزانه الدولة لكي يشفي كاليجولا" وفي لحظتها خرج كاليجولا من مخبأه ينباهم ويبشرهم انه لم يمت ويجبر من اعلن وعوده المتهورة علي الوفاء بما وعد فاخذ من الثاني مئة عملة ذهبية وقتل الأول كي ينفذ وعده وكان وهو يقتله معجبا متأثرا بكل هذا الاخلاص !! وكانت عبارته التي يرددها لتبرير وتشريع القتل لنفسه " غريب اني ان لم اقتل اشعر باني وحيدا " والعبارة الاخري " لا ارتاح الا بين الموتي" ! فهاتان العباراتان تبرزان بوضوح تام ملامح الشخصية المريضة لكاليجولا والتي أبدع الكاتب العبثي المبدع الفرنسي (البير كامو) في وصفها في مسرحيته(كاليجولا) والتي قدم فيها رؤيته لحياة هذه الطاغية ببراعة وحرفية. ومن المضحكات المبكيات المذهلات في حياة كاليجولا ما قام به عندما اراد ان يشعر بقوته وان كل امور الحياة بيديه ورأى ان تاريخ حكمه يخلو من المجاعات والاوبئة وهكذا لن يتذكره الاجيال القادمة فاحدث بنفسه مجاعة في روما عندما اغلق مخازن الغلال مستمتعا بانه يستطيع ان يجعل كارثة تحل بروما ويجعلها تقف أيضا بامر منه فمكث يستلذ برؤية اهل روما يتعذبون بالجوع وهو يغلق مخازن الغلال!كذلك من من نفس المنطق المختل نفهم كلمته " سأحل انا محل الطاعون" ! حتى الاتباع لا يأمنون غدر الطغاة و قد اخذ جنون كاليجولا يزداد يوما بعد يوم والذي اسهم أكثر في تعاظم جنونه وبطشه ان الشعب كان خائفا منه وكذلك كان رجاله رغم أنهم كان بإمكانهم ان يجتمعوا ويقضون عليه لكنهم استسلموا للخوف فزاد ظلمه و ظل رجاله يؤيدونه في جبروته حتي لحقهم بدورهم فذات يوم استبدت به البارانويا عندما راي أحد رجاله يدعي "ميريا" يتناول عقارا ما فظن انه يتناول دواء مضادا للسم خوفا من أن يقوم كاليجولا بقتله وهكذا قرر كاليجولا ان يقتله لانه ظن به السوء وانه كان من الممكن ان يرغب فعلا في قتله بالسم وبهذا فهو قد حرمه من تلك المتعة ! فقتله كاليجولا رغم أن ميريا كان يتناول عقارا عاديا!! و ازداد جنون كاليجولا عن حده حتي جاءت لحظة الحادثة الشهيرة والتي ادت الي مصرعه في النهاية إذ دخل كاليجولا مجلس الشيوخ ممتطيا صهوة جواده العزيز"تانتوس" ولما ابدي أحد الاعضاء اعتراضه علي هذا السلوك قال له كاليجولا" انا لا ادري لما ابدي العضو المحترم ملاحظة علي دخول جوادي المحترم رغم أنه أكثر اهمية من العضو المحترم فيكفي انه يحملني "! وطبعا كعادة الحاشية هتفوا له وايدوا ما يقول فزاد في جنونه واصدر قرارا بتعيين جواده العزيز عضوا في مجلس الشيوخ! وطبعا هلل الاعضاء لحكمة كاليجولا في تعبير فج عن النفاق البشري وانطلق كاليجولا في عبثه الي النهاية فاعلن عن حفلة ليحتفل فيها بتعيين جواده المحترم عضوا في مجلس الشيوخ وكان لابد علي اعضاء المجلس حضور الحفل بالملابس الرسمية. ويوم الحفل فوجئ الحاضرون لان المأدبة لم يكن بها سوي التبن والشعير! فلما اندهشوا قال لهم كاليجولا انه شرف عظيم لهم ان يأكلوا في صحائف ذهبية ما ياكله حصانه وهكذا اذعن الحضور جميعا لرغبة الطاغية واكلوا التبن والشعير! الا واحدا كان يدعي" براكوس " رفض فغضب عليه كاليجولا وقال " من أنت كي ترفض ان تاكل مما ياكل جوادي واصدر قرارا لتنحيته من منصبه وتعيين حصانه بدلا منه" !! وبالطبع هلل الحاضرون بفم مليء بالقش والتبن واعلنوا تاييدهم لذلك الجنون!.
 

نهاية الطاغية

إلا أن "براكوس " قد ثار وصرخ في كاليجولا والاعضاء واعلن الثار لشرفه وصاح في اعضاء مجلس الشيوخ" الي متي يا اشراف روما نظل خاضعين لجبروت كاليجولا " وقذف حذاءه في وجه حصان كاليجولا وصرخ " يا اشراف روما افعلوا مثلي استردوا شرفكم المهان" فاستحالت المعركة بالاطباق وكل شيء وتجمع الاعضاء وأعوان كاليجولا عليه حتى قضوا عليه وقتلوا حصانه أيضا ولما وصل الخبر الي الشعب خرج مسرعا وحطم كل تماثيل كاليجولا ومعها أيضا تماثيل افراد عائلته كنيرون.
لكن الارجح انه قيل بأنه في يوم ما سخر من أحد حراسه الذين يحمون ظهره واقسموا على حمايته بتشبيه صوته بصوت المرأة واغتصب زوجة حارس اخر, وادى ذلك إلى حقد هذين الاثنين عليه ومرت الايام وحقدهما يكبر معها وفي يوم ما كان كاليجولا يسير في أحد الممرات المظلمه التي اعتاد ان يسير فيها وحيدا فأبصر في اخر الممر هذين الحارسين تسائل عن وجودهما هنا في انتظاره وعندما ابصرهما سلا سيفهما علم انهما قد عقدا العزم على قتله ووقتها لم يكن كاليجولا يحمل سلاحا فوثبا عليه وانهالوا على جسده بالطعنات المستمره وتركوه غارقا في بركه دمائه الغزيره التي لطخه الممر. وعندما انتشر خبر قتله كذب كثير من شعبه ذلك وقالوا انه قد زيف خبر وفاته وانه يتربص بالذين يبتهجون لموته ليضعهم في القائمة السوداء عنده التي تشهد بنهايتهم الشنيعه على يديه. من أشهر عبارات كاليجولا الشهيرة "انا اسرق بصراحة" و"لا ارتاح الا بين الموتى".

30‏/6‏/2015

قصة مراحل تطور خوذة كرة القدم الأمريكية: ظهرت عام 1893 بتوصية من طبيب لحماية ضابط من الجنون

لا يستقيم لأحد ممارسة كرة القدم الأمريكية إلا بارتداء الخوذة، وواقي الوجه، لاتقاء شرور الارتطام باللاعبين والسقوط المتتالي على الأرض، وتطور استخدام خوذة كرة القدم الأمريكية بشكل كبير منذ ظهورها لأول مرة عام 1893، عندما أخبر طبيب الأميرال جوزيف ريفيز، أحد كبار قادة البحرية الأمريكية، قائده بضرورة ارتداء شيئًا على رأسه أثناء ممارسة اللعبة، وإلا سيصاب بالجنون أو يموت، بحسب موقع rarehistoricalphotos.
Testing football helmets, 1912
وبعدها بنحو 3 سنوات، طوّر لاعبو كرة القدم الأمريكية فكرة الخوذة، عندما ذهب أحدهم إلى صانع لجام خيول، فأضاف إليها 3 أحزمة جلدية مصممة خصيصًا لحماية الأذنين. واستمرت هيمنة الجلد على صناعة خوذة اللعبة حتى عام 1900، رغم أنها لم تكن قوية بالقدر الكاف، واقتصار دورها على حماية الأذنين فقط دون الوجه، إضافة إلى تصميمها المحكم حول الأذنين، والذي صعّب من إمكانية التواصل بين اللاعبين.
وبحلول عام 1930، كان ارتداء الخوذة أمرًا اختياريًا، لذا لم يكن كل اللاعبين يرتدونها أثناء المباراة، واستمر هذا النظام لمدة 10 سنوات، حتى بدأ دوري كرة القدم الأمريكية عام 1940، والذي أجبر اللاعبين على ارتداء الخوذة أثناء اللعب، وفي 1955، طلب مسؤولي الدوري من اللاعبين وضع القناع الواقي للوجه، وفي ذلك الوقت اعتمدت صناعة الخوذات على البلاستيك الصلب لضمان حماية أعلى للاعبين.
والجدير بالذكر أن الخوذات خلال فترة الثلاثينيات لم تتخذ سوى شكلًا بسيطًا، وكانت الفرق تطلي خوذاتها بألوانها المميزة، واستمر الوضع هكذا حتى عام 1948، عندما طبع فريق «لوس أنجلوس رامز» شعاره على خوذاته.
Detroit-Lions-Helmet-USA-NFL-Premium-Team-font-b-Football-b-font-font-b-Flag-b

المصدر

28‏/6‏/2015

قصة «سيمون» فتاة المقاومة الفرنسيّة: واجهت الألمان بـ«بنطلون قصير» وبُندقية MP40

خلال الحرب العالمية الثانية، كانت هناك جماعات من المقاومة الفرنسية، لمواجهة الجنود الألمان النازيين، داخل مُدن فرنسا، وفي صورة التقطت في باريس، في 19 أغسطس 1944، بحسب موقع Rare Historical Photos، نرى رجل في ملابس الجيش على اليمين وآخر على اليسار يحمل كُلٍ منهما بندقية، ثُم وبشكلٍ لافتٍ للنظر، نرى تلك المرأة بينهما ترتدي بنطالٍ قصير وقميصٍ مُقلّم، وحذاء ذو فرو، وتحمل بُندقية، وتترقّب معهم، في حالة قتال.


اسمها سيمون سيجوين، وكان عُمرها 18 عامًا عندما التقطت تلك الصورة، وكانت سيمون قتلت جنديين ألمان قبل يومين من تلك الصورة، وساعدت في أسر 25 آخرين. البندقية في يديها هي بندقية MP-40  الألمانية، حيث أن العديد من الأسلحة التي يتم أخذها من الألمان يستخدمها الفرنسيون في المقاومة.


شاركت سيمون في الهجمات على قوافل العدو وكتائبه، ووصفتها صحيفة فرنسية بأنها «من أنقى جنود المقاومة الفرنسية الذين مهدوا الطريق نحو التحرير»، وكانت حاضرة حين سقط شارتر، وحُررت باريس، وتم ترقيتها إلى رُتبة ملازم أول، وحصلت على وسام كرويكس الحربي، وتم تسمية شارع في باريس باسمها.

سقراط


"سقراط" (باليونانية Σωκράτηςباسم ‘‘‘ Sōkrátēs {/5. (469-399 ق.م) : فيلسوف يوناني كلاسيكي.يعتبر أحد مؤسسي الفلسفة الغربية، لم يترك سقراط كتابات وجل ما نعرفه عنه مستقى من خلال روايات تلامذته عنه. ومن بين ما تبقى لنا من العصور القديمة، تعتبر حوارات "أفلاطون" من أكثر الروايات شموليةً وإلمامًا بشخصية "سقراط". بحسب وصف شخصية "سقراط" كما ورد في حوارات "أفلاطون"، فقد أصبح "سقراط" مشهورًا بإسهاماته في مجال علم الأخلاق. وإليه تنسب مفاهيم السخرية السقراطية والمنهج السقراطي (أو المعروف باسم Elenchus). ولا يزال المنهج الأخير مستخدمًا في مجال واسع من النقاشات كما أنه نوع من البيداجوجيا (علم التربية) التي بحسبها تطرح مجموعة من الأسئلة ليس بهدف الحصول على إجابات فردية فحسب، وإنما كوسيلة لتشجيع الفهم العميق للموضوع المطروح. إن "سقراط" الذي وصفه أفلاطون هو من قام بإسهامات مهمة وخالدة لمجالات المعرفة والمنطق وقد ظل تأثير أفكاره وأسلوبه قويًا حيث صارت أساسًا للكثير من أعمال الفلسفة الغربية التي جاءت بعد ذلك.
وبكلمات أحد المعلقين المعاصرين، فإن أفلاطون المثالي قدم "مثلا أعلى، جهبذًا في الفلسفة. قديسًا، نبيًا "للشمس-الإله"، ومدرسًا أُدين بالهرطقة بسبب تعالميه". ومع ذلك، فإن "سقراط" الحقيقي مثله مثل العديد من قدامى الفلاسفة، يظل في أفضل الظروف لغزًا وفي أسوأها شخصية غير معروفة.


السيرة الذاتية


كتب عنه {نيتشا} هذا الاثيني القبيح الباعث على السخرية الكريه صائد الفئران الذي يجبر الشباب المتعجرفين على
الارتجاف والبكاء لم يكن فقط احكم الناس المتكلمين وانما كان اروعهم في صمته أيضا.

المشكلة السقراطية


إن تكوين صورة دقيقة لشخصية "سقراط" التاريخية ووجهات نظره الفلسفية مهمة إشكالية في أحسن الأحوال. وهذه المشكلة معروفة باسم المشكلة السقراطية (Socratic problem). لم يترك "سقراط" نصوصًا فلسفية. ومعرفتنا به وبحياته وفلسفته تعتمد على كتابات تلاميذه ومعاصريه. ويعد "أفلاطون" في مقدمة هؤلاء الأشخاص، ومع ذلك، تمدنا أعمال كل من المؤرخ زينوفون وأرسطو وأريستوفانيس بمعلومات مهمة. وجدير بالذكر أن الصعوبة في التعرف على الشخصية الحقيقية لـ "سقراط" تنبع من كون معظم هذه الأعمال نصوص فلسفية أو درامية وليست كتابات تأريخية. عمليا، ما عدا كتابات المؤرخ "ثوسيديديس" (الذي لم يذكر "سقراط" أو أي فلاسفة آخرين على الإطلاق في كتاباته)، فإنه في الحقيقة ما من كتابات تأريخية معاصرة لـ "سقراط" تتناول أحداث زمانه ومكانه. وما ينبع من ذلك أن المصادر التي تذكر "سقراط" لا تدعي بالضرورة اتصافها بالدقة التاريخية وهي بأغلبها مناصرة لـ "سقراط" (فإن الذين حاكموا "سقراط" وأدانوه لم يتركوا شهادات). وبناءً عليه، يواجه المؤرخون صعوبة التوفيق ما بين هذه النصوص المختلفة التي كتبها هؤلاء الرجال للحصول على تسجيل دقيق ومتماسك لحياة "سقراط" وأعماله. إن نتيجة هذا الجهد ليست واقعية بالضرورة، بل مجرد نتيجة متناسقة. وبوجه عام، يعتبر "أفلاطون" أكثر المصادر موثوقية وثراءً بالمعلومات عن حياة "سقراط" وفلسفته.[] وفي الوقت نفسه، في بعض الأعمال كان يتمادى "أفلاطون" في كتاباته الأدبية عن سقراط حيث كان يتحدث عن أشياء ليس من المحتمل أن يكون سقراط قد قام بها أو قالها. لقد كان التحليل الذي استخدمه "أفلاطون" في حديثه عن "سقراط" – سواء أكان "سقراط" الحقيقي أم "سقراط" كما وصفه "أفلاطون"- في أي حوار موضع كثير من الجدل.
وعلى الرغم من ذلك، فإنه يتضح أيضًا من كتابات أخرى ووثائق تاريخية أن "سقراط" لم يكن مجرد شخصية من اختراع أو نسج خيال "أفلاطون". يمكن لشهادات كل من "زينوفون" و"أرسطو"، بالإضافة إلى إحدى مسرحيات "أريستوفانيس" الشهيرة وهي مسرحية السحب أن تساهم في تكوين تصورنا لشخصية "سقراط" بما يتجاوز وصف "أفلاطون" لسقراط
.

حياة "سقراط"


صورة محفورة لـ "سقراط" من العقيق الأحمر – في روما – ترجع للفترة من القرن الأول قبل الميلاد حتى القرن الأول بعد الميلاد
لقد وردت التفاصيل الخاصة بحياة سقراط من ثلاثة مصادر حديثة وهي حوارات كل من "أفلاطون" و"زينوفون" (الاثنان من أنصار "سقراط") ومسرحيات "أريستوفانيس". وقد وصفه بعض تلاميذه، بما فيهم "إيريك هافلوك" و"والتر أونج"، على أنه مناصر لأساليب التواصل الشفوية حيث وقف أمام الإسهاب غير المقصود الذي تتصف به الكتابة.
وفي مسرحية السحب التي قام "أريستوفانيس" بتأليفها، وصف "سقراط" على أنه مهرج يعلم تلاميذه كيف يتملصون من الديون. وعلى الرغم من ذلك، فإن معظم أعمال "أريستوفانيس" تتصف بأنها أعمال تحاكي بسخرية أعمال المؤلفين الآخرين. ومن ثم، قد نسلم بأن هذا الوصف لم يكن موضوعيًا وواقعيًا أيضًا. وفقًا لما ذكره "أفلاطون"، اسم والد "سقراط" هو "سوفرونيسكوس" واسم والدته هو "فيناريت" وهي كانت تعمل كقابلة (داية). وعلى الرغم مما ورد عن وصفه بأن شكله كان غير جذاب وأنه كان قصير القامة، تزوج سقراط من "زانثيبي" التي كانت تصغره في السن بكثير. وأنجبت منه ثلاثة أبناء، هم "لامبروكليس" و"سوفرونيسكوس" و"مينيكسينوس". وقد انتقده صديقه "كريتو" من ألوبيكا لتخليه عن أبنائه عندما رفض محاولة الهروب قبل تنفيذ حكم الإعدام عليه. لم يبد واضحًا كيف كان "سقراط" يكسب قوت يومه. ويبدو أن النصوص القديمة أشارت إلى أن "سقراط" لم يكن يعمل. وفي كتاب Symposium للمؤرخ "زينوفون"، نقل عن "سقراط" أنه كان يقول إنه يكرس نفسه للشيء الذي يعتبره أهم فن أو مهنة وهو مناقشة الفلسفة. وفي مسرحية السحب، يصور "أريستوفانيس" "سقراط" على أنه كان يتقاضى مالاً مقابل تعليم الطلاب وإدارة مدرسة سوفسطائية مع "كريفون"، في حين أنه ورد في حواري "دفاع سقراط" و"المأدبة" لـ "أفلاطون" وفي روايات "زينوفون" إنكار "سقراط" الصريح لقبوله أي أموال مقابل تعليم الطلاب. وفي حوار دفاع سقراط على وجه الخصوص, استشهد سقراط بفقره كبرهان على كونه ليس مدرسًا. ووفقًا لما ذكره "تيمون فليوسي" وما ورد في مصادر أحدث، امتهن "سقراط" مهنة نحت الصخور عن والده. ولقد كان هناك اعتقاد في العصور القديمة بأن "سقراط" نحت تماثيل ربات القدر الثلاث (Three Graces) التي ظلت موجودة بالقرب من معبد "أكروبوليس" حتى القرن الثاني بعد الميلاد، ولكن لم يصدق العلم الحديث على صحة هذا الاعتقاد. تشير العديد من حوارات "أفلاطون" إلى الخدمة العسكرية التي أداها "سقراط". يقول "سقراط" إنه خدم في الجيش الأثيني خلال ثلاث معارك، وهي بوتيديا وأمفبوليس وديليوم. وفي حوار "المأدبة"، وصف "ألكيسيبياديس" شجاعة وبسالة "سقراط" في معركتي "بوتيديا" و"ديليوم" وذكر كيف أن "سقراط" أنقذ حياته في معركة "بوتيديا" (219e – 221b). كما ورد الأداء الرائع الذي أداه "سقراط" في معركة "ديليوم" ضمن حوار "لاكاس" (أو الشجاعة باللغة الإنجليزية) من قبِل الجنرال الذي سمي الحوار على اسمه (181b). وفي حوار "دفاع سقراط"، يقارن "سقراط" بين خدمته العسكرية ومعاناته التي واجهها في قاعة المحكمة ويقول إنه إذا كان هناك في هيئة المحلفين من يعتقد أنه يجب أن ينسحب ويتخلى عن الفلسفة، فينبغي لهذا الشخص أن يفكر أيضًا في أنه لا بد للجنود أن تنسحب من المعركة عندما يبدو لهم أنهم سيُقتلون فيها. في عام 406، كان "سقراط" عضوًا في مجلس الشيوخ اليوناني وكان قومه - قوم Antiochis - هي التي عقدت مجلس المحاكمة في اليوم الذي شهد إعدام الجنرالات الذين شاركوا في معركة أرجنوسي لأنهم تخلوا عن القتلى والناجين من السفن الغارقة من أجل مطاردة الأسطول الإسبارطي المنهزم واللحاق به. وكان "سقراط" أحد الأعضاء الرئيسيين بالمجلس وعارض المطلب غير الدستوري الذي اقترحه "كاليكسنيس" بعقد محاكمة جماعية لإدانة جميع الجنرالات الثمانية. في آخر الأمر، رفض "سقراط" أن يذعن للتهديدات التي وجهت إليه بأن يتم حتفه في السجن وأن يتم اتهامه بالتقصير وأعاق التصويت الجماعي حتى انتهى مجلس محاكمته في اليوم التالي والذي شهد إدانة الجنرالات والحكم عليهم بالإعدام. وفي عام 404 سعى حكومة الطغاة الثلاثين لأن يضمنوا ولاء من عارضوهم وذلك بتوريطهم وإشراكهم فيما يقومون من أفعال. فقد طلب من "سقراط" وأربعة آخرين أن يحضروا حاكم مدينة سلاميز من منزله لتنفيذ حكم إعدام غير عادل عليه. رفض "سقراط" بهدوء، ولم يحل دون إعدامه سوى الإطاحة بحكم الطغاة الثلاثين التي وقعت في وقت لاحق.
اريد اصغر تعريف لسقراط {قبل أن يحكم عليه القضاة بالاعدام قال سقراط الفيلسوف العظيم لن ارفض فلسفتي إلى ان الفظ النفس الأخير.}


لقد عاش "سقراط" في الفترة الانتقالية فيما بين ازدهار الحكم الاثيني وانهياره حينما هزم أمام مدينة أسبرطة وحلفائها في معركة البلوبونيز. وفي الوقت الذي سعت فيه مدينة "أثينا" وراء الاستقرار واستعادة مكانتها بعد الهزيمة المخزية التي لحقت بها، ربما قد استمتع الأثينيون بالشكوك التي دارت حول الديمقراطية كصورة فعالة للحكم. ولقد بدا أن "سقراط" من الأشخاص كثيري الانتقاد للديمقراطية وقد فسر بعض تلاميذه المحاكمة التي عقدت له كتعبير عن صراع سياسي محتدم.
وعلى الرغم من ادعاء "سقراط" بأنه يبدي الولاء لمدينته لدرجة بلغت تحديه للموت، تعارض كل من سعي "سقراط" وراء الفضيلة والتزامة الصارم بالحقيقة مع النهج الحالي للمجتمع الأثيني وسياساته. لقد أثنى في حوارات عديدة على "أسبرطة" وهي المنافس الرئيسي لـ "أثينا"، سواءً أكان ذلك بصورة مباشرة أم غير مباشرة. ومع ذلك، لقد مثل موقفه كناقد اجتماعي وأخلاقي أكثر المناحي التي تجلت فيها الانتقادات والإساءات التاريخية التي أبداها "سقراط" نحو المدينة. فبدلاً من أن يؤيد الوضع الراهن ويقبل بسيادة الأعمال اللا أخلاقية في منطقته، عمل "سقراط" على تقويض المفهوم الجماعي الذي انتهجه الآخرون والذي شاع للغاية في اليونان خلال تلك الفترة، ألا وهو "إن القوة تصنع العدل". ويشير "أفلاطون" إلى "سقراط" بوصفه ذبابة الخيل في المدينة (فذبابة الخيل تلدغ الخيل فتحثها على القيام بفعل ما، وبالمثل كان "سقراط" يحث "أثينا" على اتخاذ فعل ما عن طريق لدغها بالانتقادات)، لدرجة أنه أرق الحكام وكان يحثهم دائمًا بأنهم يجب عليهم مراعاة تحقيق العدل والسعي وراء الخير. فالأمر بلغ أن محاولاته لتغيير مفهوم العدل الذي ينتهجه الأثينيون كانت السبب وراء الحكم عليه بالإعدام. ووفقًا لما جاء في حوار "دفاع سقراط" لأفلاطون، بدأت حياة "سقراط" بوصفه "ذبابة الخيل" في أثينا عندما سأل "كريفون" – وهو صديق "سقراط" – مهبط الوحي في مدينة "دلفي" هل في الناس من هو أعقل من سقراط وأكثر حكمة منه؟ فأجاب مهبط الوحي بأنه ما من شخص أكثر حكمة منه. وكان "سقراط" يعتقد بأن ما قاله مهبط الوحي يحوي قدرًا كبيرًا من التناقض (المفارقة)، لأنه كان يعتقد أنه ليس لديه أية حكمة على الإطلاق. فقرر أن يحل هذا اللغز بأن يدنو من الرجال الذين كان أهل مدينة "أثينا" يعتبرونهم من الحكماء مثل رجال الدولة والشعراء والصناع المهرة، وذلك لكي يفند رأي مهبط الوحي. وحينما طرح "سقراط" عليهم مجموعة من الأسئلة، توصل إلى أنه في الوقت الذي كان فيه كل واحد منهم يعتقد أنه ذو شأن وحكيم للغاية هو في الحقيقة قليل المعرفة للغاية وغير حكيم على الإطلاق. حينئذ أدرك "سقراط" أن مهبط الوحي كان محقًا في رأيه، ولأنه أدرك أنه في حين يعتقد هؤلاء الرجال بأنهم حكماء وهم ليسوا كذلك، عرف أنه هو نفسه غير حكيم على الإطلاق، وبالتالي، ومن هذا التناقض، يكون هو الأكثر حكمة لأنه الوحيد الذي أدرك جهله. وهذه الحكمة التناقضية التي توصل إليها "سقراط" أظهرت أبرز الأثينيين الذين تحاور معهم كحمقى، وبالتالي انقلبوا عليه واتهموه بالإثم. وقد دافع "سقراط" عن دوره كذبابة الخيل التي تحث أثينا حتى آخر حياته، فعندما طلب منه في محاكمته أن يقترح أسلوب العقاب الذي يتلقاه، اقترح أنه لا يستحق العقاب بل يجب أن يثاب ويرى بأن حقه أن يحصل على مكافأة وهي أن يعيش بقية أيامه على نفقة الدولة كسبيل لمنحه ما يستحقه لقضائه الوقت سعيًا وراء إفادة الأثينيين.  ومع ذلك، أدين بتخريبه لعقول الشباب الأثينيين وتم الحكم عليه بالإعدام عن طريق تناول شراب معد من نبات الشوكران السام.

ووفقًا لما جاء في رواية "زينوفون"، ألقى "سقراط" عن عمد دفاعًا جريئًا أمام هيئة المحلفين، لأنه كان يعتقد أنه من الأفضل له أن يموت. ويواصل "زينوفون" حديثه ليصف دفاع "سقراط" والذي يوضح قسوة العهد القديم وكيف كان "سقراط" سعيدًا لأنه سيهرب من هذه القسوة بإعدامه. كما يفهم ضمنًا من وصف "زينوفون" أن "سقراط" تمنى أيضًا الموت لأنه كان يعتقد فعليًا أن الوقت المناسب قد حان لأن يفارق الحياة.
ويتفق أفلاطون وزينوفون على أن "سقراط" كانت لديه الفرصة للهرب، حيث كان بإمكان تابعيه أن يقدموا رشوة لحراس السجن. لكنه اختار البقاء لعدة أسباب هي:
  1. لأنه كان يعتقد أن الهروب قد يشير إلى خوفه من الموت وهو الخوف الذي اعتقد بأنه لا وجود له لدى أي فيلسوف حقيقي.
  2. لأنه لو هرب من أثينا، لن تلقى تعاليمه أي نجاح في مدينة أخرى لأنه سيستمر في محاورة كل من يقابلهم وسيثير استياءهم بالطبع.
  3. ولأنه وافق- على نحو متعمد- على أن يعيش بالمدينة ويخضع لقوانينها، فهو قد أخضع نفسه ضمنيًا لاحتمالية أن يتهمه أهل المدينة بارتكاب بالجرائم وأن يدان من قبل هيئة المحلفين. ولو قام بما ينافي ذلك، ذلك ليعني أنه يخرق العقد الاجتماعي الذي وقعه مع الدولة وبالتالي سيسبب ضررًا لها ومثل هذا التصرف ينافي المبادئ التي ينتهجها "سقراط".
وكانت الأسباب والحجج التي تكمن وراء رفضه الهروب موضع اهتمام حوار "كريتو" لأفلاطون. وقد تم وصف وفاة "سقراط" في نهاية حوار "فيدون" لـ "أفلاطون". وفيه رفض "سقراط" الحجج التي قدمها "كريتو" كذريعة لمحاولة الهروب من السجن. وبعد أن تجرع السم، أصدر له أمر بأن يمشي حتى يشعر بتنميل في القدمين. وبعد أن استقلى على السرير, قام الرجل الذي منحه السم بالضغط بشكل مؤلم على قدميه. لم يعد "سقراط" يشعر بقدميه. وتسرب فقد الإحساس بأعضاء جسمه ببطء خلال جسمه حتى وصل إلى قلبه. وقبل أن يقضي نحبه بفترة قصيرة، تحدث "سقراط" إلى "كريتو" قائلاً: "أنا مدين إلى "أسكليبوس". رجاءً لا تنس أن تدفع له هذا الدين". و"أسكليبوس" هو إله الطب عند الإغريق ومن المحتمل أن الكلمات الأخيرة لـ"سقراط" كانت تعني أن الموت هو شفاء للروح وتحررها من الجسد. وقد حاول الفيلسوف الروماني "سنيكا" أن يحاكي وفاة "سقراط" بالسم حينما أجبره الحاكم "نيرون" على الانتحار

صورة لتمثال نصفى لسقراط فى متحف اللوفر باريسصورة لتمثال نصفى لسقراط فى متحف اللوفر باريسلوحة موت سقراطلوحة موت سقراط

تشي جيفارا

ارنستو 'تشي' رافاييل جيفارا دِلاسيرنا (بالإسبانية: Ernesto 'Che' Rafael Guevara de la Serna‏)) (يُنطق غڤارا). اشتهر بلقب "تشي جيفارا"، أو "التشي"، أو "تشي" 14 يونيو 1928 - 9 أكتوبر 1967 - ثوري كوبي أرجينتيني المولد، كان رفيق فيدل كاسترو. يعتبر شخصية ثورية فذّة في نظر الكثيرين.
درس الطب في جامعة بوينس آيرس وتخرج عام 1953، وكان مصاباً بالربو فلم يلتحق بالخدمة العسكرية. قام بجولة حول أمريكا الجنوبية مع صديقه ألبيرتو غرانادو على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الطب وكونت تلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أميركا الجنوبية وبالظلم الكبير الواقع من الإمبرياليين على المزارع اللاتيني البسيط. توجه بعدها إلى غواتيمالا، حيث كان رئيسها يقود حكومة يسارية شعبية، كانت من خلال تعديلات -وعلى وجه الخصوص تعديلات في شؤون الأرض والزراعة- تتجه نحو ثورية اشتراكية. وكانت الإطاحة بالحكومة الغواتيمالية عام 1954 بانقلاب عسكري مدعوم من قبل وكالة المخابرات المركزية.
في عام 1955 قابل جيفارا المناضلة اليسارية "هيلدا أكوستا" من "بيرو" في منفاها في جواتيمالا، فتزوجها وأنجب منها طفلته الأولى، وهيلدا هي التي جعلته يقرأ للمرة الأولى بعض الكلاسيكيات الماركسية، إضافة إلى لينين وتروتسكي وماو تسي تونغ.
سافر جيفارا للمكسيك بعد أن حذرته السفارة الأرجنتينية من أنه مطلوب من قبل المخابرات المركزية، والتقى هناك راؤول كاسترو المنفي مع أصدقائه الذين كانوا يجهزون للثورة وينتظرون خروج فيدل كاسترو من سجنه في كوبا. ما إن خرج فيديل كاسترو من سجنه حتى قرر جيفارا الانضمام للثورة الكوبية، وقد رأى فيدل كاسترو أنهم في أمس الحاجة إليه كطبيب.


سيرة جيفارا


"يجب أن نتذكر دائماَ أن الإمبريالية نظام عالمي، هو المرحلة الأخيرة من الاستعمار، ويجب أن تهزم بمواجهة عالمية."هذا ما قاله إرنستو جيفارا
ولد جيفارا في 14 يونيو 1928 في روزاريو (الأرجنتين). أصيب بالربو منذ طفولته ولازمه المرض طوال حياته.ومراعاة لصحة ابنها المصاب بالربو استقرت أسرته في ألتا غراسيا في السيرا دو كوردوبا. وفيها أسس والده لجنة مساندة للجمهورية الإسبانية عام1937, وفي 1944 استقرت الأسرة في بيونس ايريس.
ومن 1945 إلى 1953 أتم إرنستو بنجاح دراساته الطبية. وبسرعة جعلت صلته بأكثر الناس فقرا وحرمانا وبالمرضى مثل المصابين بالجذام، وكان سفره المديد الأول عبر أمريكا اللاتينية، واعيا بالتفاوت الاجتماعي وبالظلم.
امتهن الطب، إلا أنه ظل مولعاَ بالأدب والسياسة والفلسفة، سافر إرنستو تشي غيفارا إلى غواتيمالا عام 1954 على أمل الانضمام إلى صفوف الثوار لكن حكومة كاستيلو أرماس العميلة للولايات المتحدة الأمريكية قضت على الثورة. وانتقل بعد ذلك إلى المكسيك حيث التقى بفيدل كاسترو وأشعلوا الثورة ضد نظام حكم "باتيستا" الرجعي حتى سقوطه سنة 1959. وتولى منصب رئيس المصرف الوطني سنة 1959. ووزارة الصناعة (1961 -1965).
حصل تشي بالكاد على شهادته لما غادر من جديد الأرجنتين نحو رحلة جديدة عبر أمريكا اللاتينية. وقد كان عام 1951، خلال رحلته الأولى، قد لاحظ بؤس الفلاحين الهنود. كما تبين استغلال العمال في مناجم النحاس بشيلي والتي تملكها شركات أمريكية. وفي عام 1953 في بوليفيا والبيرو، مرورا بباناما وبلدان أخرى، ناقش مع منفيين سياسيين يساريين من كل مكان تقريبا، ولاسيما مع كاسترويين كوبيين. تسيس، وفي تلك اللحظة قرر فعلا الالتحاق بصفوف الثوريين. واعتبر نفسه آنذاك شيوعيا.
وفي العام 1954 توقف في غواتيمالا التي كانت تشهد غليانا ديمقراطيا في ظل حكومة جاكوب أربنز. وشارك تشي في مقاومة الانقلاب العسكري الذي دبرته المخابرات الأمريكية والذي أنهى الإصلاحات الزراعية التي قام بها أربنز، وستطبع هذه التجربة فكره السياسي.
التحق آنذاك بالمكسيك. وهناك تعرف في تموز/ يوليو 1955 على فيديل كاسترو الذي لجأ إلى ميكسيكو بعد الهجوم الفاشل على ثكنة مونكادا في سانتياغو دو كوبا. وجنده كاسترو طبيبا في البعثة التي ستحرر كوبا من ديكتاتورية باتيستا. وهناك سمي بتشي وهو تعبيير تعجب يستعمله الأرجنتينيون عمليا في نهاية كل جملة.
وفي حزيران/يونيو 1956 سجن تشي في مكسيك مع فيدل كاسترو ومجموعة متمردين كوبيين. وأطلق سراحهم بعد شهرين.
1956-1965 الثورة الكوبية
بدءا من 1965 ارتمى تشي مع رفاقه في التحرير الوطني
يوم 9 أكتوبر 1967 مات تشي غيفارا إذ اغتاله الجيش البوليفي ومستشارو وكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 الثورة الكوبية


في 1959 اكتسح رجال حرب العصابات هافانا برئاسة فيدل كاسترو وأسقطوا الديكتاتورية العسكرية لفولجنسيو باتيستا. هذا برغم تسليح حكومة الولايات المتحدة وتمويلها لباتيستا ولعملاء الـ CIA داخل جيش عصابات كاسترو.
دخل الثوار كوبا على ظهر زورق ولم يكن معهم سوى ثمانين رجلا لم يبق منهم سوى 10 رجال فقط، بينهم كاسترو وأخوه "راؤول" وجيفارا، ولكن هذا الهجوم الفاشل أكسبهم مؤيدين كثيرين خاصة في المناطق الريفية، وظلت المجموعة تمارس حرب العصابات لمدة سنتين وخسروا نصف عددهم في معركة مع الجيش.
كان خطاب كاسترو سبباً في إضراب شامل، وبواسطة خطة جيفارا للنزول من جبال سييرا باتجاه العاصمة الكوبية تمكن الثوار من دخول العاصمة هافانا في يناير 1959 على رأس ثلاثمائة مقاتل،


 ليبدأ عهد جديد في حياة كوبا بعد انتصار الثورة وإطاحتها بحكم الديكتاتور "باتيستا"، وفي تلك الأثناء اكتسب جيفارا لقب "تشي" الأرجنتيني، وتزوج من زوجته الثانية "إليدا مارش"، وأنجب منها أربعة أبناء بعد أن طلّق زوجته الأولى.
برز تشي جيفارا كقائد ومقاتل شرس جدا لا يهاب الموت وسريع البديهة يحسن التصرف في الأزمات. لم يعد جيفارا مجرد طبيب بل أصبح قائدا برتبة عقيد، وشريك فيدل كاسترو في قيادة الثورة، وقد أشرف كاسترو على إستراتيجية المعارك بينما قاد وخطط جيفارا للمعارك.
عرف كاسترو بخطاباته التي صنعت له وللثورة شعبيتها، لكن جيفارا كان خلف أدلجة الخطاب وإعادة رسم ايديولوجيا الثورة على الأساس الماركسي اللينيني.

جيفارا وزيراً


صدر قانون يعطي الجنسية والمواطنية الكاملة لكل من حارب مع الثوار برتبة عقيد، ولم توجد هذه المواصفات سوى في جيفارا الذي عيّن مديرا للمصرف المركزي وأشرف على محاكمات خصوم الثورة وبناء الدولة في فترة لم تعلن فيها الثورة عن وجهها الشيوعي، وما أن أمسكت الثورة بزمام الأمور -وبخاصة الجيش- حتى قامت الحكومة الشيوعية التي كان فيها جيفارا وزيراً للصناعة وممثلاً لكوبا في الخارج ومتحدثاً باسمها في الأمم المتحدة. كما قام بزيارة الاتحاد السوفيتي والصين، واختلف مع السوفييت على إثر سحب صورايخهم من كوبا بعد أن وقعت الولايات المتحدة معاهدة عدم اعتداء مع كوبا.
تولى جيفارا بعد استقرار الحكومة الثورية الجديدة –وعلى رأسها فيدل كاسترو- على التوالي، وأحيانا في نفس الوقت المناصب التالية:
  • سفير منتدب إلى الهيئات الدولية الكبرى.
  • منظم الميليشيا.
  • رئيس البنك المركزي.
  • مسئول التخطيط.
  • وزير الصناعة.
ومن خلال هذه المناصب قام الـ"تشي" بالتصدي بكل قوة لتدخلات الولايات المتحدة؛ فقرر تأميم جميع مصالح الدولة بالاتفاق مع كاسترو؛ فشددت الولايات المتحدة الحصار على كوبا، وهو ما جعل الحكومة الكوبية تتجه تدريجيا نحو الاتحاد السوفيتي. كما أعلنت عن مساندتها لحركات التحرير في كل من: تشيلي، وفيتنام، والجزائر.





اختفاؤه


نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية شائعات تدعي فيها اختفاء إرنستو تشي جيفارا في ظروف غامضة، ومقتله على يد زميله في النضال القائد الكوبي فيدل كاسترو، ممااضطر الزعيم الكوبي للكشف عن الغموض الذي اكتنف اختفائه من الجزيرة للشعب الكوبي فأدلى بخطابه الشهير الذي ورد في بعض أجزائه ما يلي:
«لدي هنا رسالة كتبت بخط اليد، من الرفيق إرنستو جيفارا يقول فيها: أشعر أني أتممت ما لدي من واجبات تربطني بالثورة الكوبية على أرضها، لهذا أستودعك، وأستودع الرفاق، وأستودع شعبك الذي أصبح شعبي. أتقدم رسميا باستقالتي من قيادة الحزب، ومن منصبي كوزير، ومن رتبة القائد، ومن جنسيتي الكوبية، لم يعد يربطني شيء قانوني بكوبا.»
في أكتوبر 1965 أرسل جيفارا رسالة إلى كاسترو تخلى فيها نهائيا عن مسؤولياته في قيادة الحزب، وعن منصبه كوزير، وعن رتبته كقائد، وعن وضعه ككوبي، إلا أنه أعلن عن أن هناك روابط طبيعة أخرى لا يمكن القضاء عليها بالأوراق الرسمية، كما عبر عن حبه العميق لكاسترو ولكوبا، وحنينه لأيام النضال المشترك.
أكدت هذه الرسالة إصراره على عدم العودة إلى كوبا بصفة رسمية، بل كثائر يبحث عن ملاذ آمن بين الحين والآخر. ثم أوقف مساعيه الثورية في الكونغو وأخذ الثائر فيه يبحث عن قضية عالمية أخرى.
و قد قال في ذلك: "..إن الثورة تتجمد وإن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي."

جيفارا في الكونغو


في عام 1965 سافر جيفارا إلى الكونغو وسعى لإقامة مجموعات حرب عصابات فيها. ومع أن فكرته لم تلق صدى واسعا لدى بعض القادة، أصر جيفارا على موقفه، وتموه بملابس رجل أعمال ثري، لينطلق في رحلة طويلة سافر فيها من بلد إلى آخر ليواجه المصاعب تلو الأخرى.
ذهب "تشي" لأفريقيا مسانداً للثورات التحررية، قائدا لـ 125 كوبيا، ولكن فشلت التجربة الأفريقية لأسباب عديدة، منها عدم تعاون رؤوس الثورة الأفارقة، واختلاف المناخ واللغة، وانتهى الأمر بالـ"تشي" في أحد المستشفيات في براغ للنقاهة، وزاره كاسترو بنفسه ليرجوه العودة، لكنه بقي في زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية) محارباً بجانب قائد ثورة الكونغو باتريس لومومبا، لكنه فجأة ظهر في بوليفيا قائدا لثورة جديدة، ولم يوثق هذه المرحلة سوى رسائله لفيديل كاسترو الذي لم ينقطع الاتصال معه حتى أيامه الأخيرة
.


بوليفيا


لم يكن مشروع "تشي" خلق حركة مسلحة بوليفية، بل التحضير لرص صفوف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينية لمجابهة النزعة الأمريكية المستغلة لثروات دول القارة. منذ بداية عام 1967 وجد جيفارا نفسه مع مقاتليه العشرين، وحيداً يواجه وحدات الجيش المدججة بالسلاح بقيادة السي أي إيه في براري بوليفيا الاستوائية. أراد جيفارا أن يمضي بعض الوقت في حشد القوى والعمل على تجنيد الفلاحين والهنود الحمر من حوله، ولكنه أجبر على خوض المعارك مبكراً.
وقد قام "تشي" بقيادة مجموعة من المحاربين لتحقيق هذه الأهداف، وقام أثناء تلك الفترة الواقعة بين 7 نوفمبر 1966 و7 أكتوبر 1967 بكتابه يوميات المعركة
.

اغتياله


ألقي القبض على اثنين من مراسلي الثوار، فاعترفوا تحت قسوة التعذيب أن جيفارا هو قائد الثوار. فبدأت حينها
مطاردة لشخص واحد. بقيت السي أي أيه على رأس جهود الجيش البوليفي طوال الحملة، فانتشر آلاف الجنود لتمشيط المناطق الوعرة بحثا عن أربعين رجلا ضعيفا وجائعا. قسم جيفارا قواته لتسريع تقدمها، ثم أمضوا بعد ذلك أربعة أشهر متفرقين عن بعضهم في الأدغال. إلى جانب ظروف الضعف والعزلة هذه، تعرض جيفارا إلى أزمات ربو حادة، مما ساهم في تسهيل البحث عنه ومطاردته.
في يوم 8 أكتوبر 1967 وفي أحد وديان بوليفيا الضيقة هاجمت قوات الجيش البوليفي المكونة من 1500 فرد مجموعة جيفارا المكونة من 16 فرداً، وقد ظل جيفارا ورفاقه يقاتلون 6 ساعات كاملة في منطقة صخرية وعرة، تجعل حتى الاتصال بينهم شبه مستحيل. وقد استمر "تشي" في القتال حتى بعد موت جميع أفراد المجموعة رغم إصابته بجروح في ساقه إلى أن دُمّرت بندقيته (م-2) وضاع مخزن مسدسه وهو مايفسر وقوعه في الأسر حياً. نُقل "تشي" إلى قرية "لاهيجيرا"، وبقي حياً لمدة 24 ساعة، ورفض أن يتبادل كلمة واحدة مع من أسروه. وفي مدرسة القرية نفذ ضابط الصف "ماريو تيران" تعليمات ضابطيه: "ميجيل أيوروا" و"أندريس سيلنيش" بإطلاق النار على "تشي".
دخل ماريو عليه متردداً فقال له "تشي": أطلق النار، لا تخف؛ إنك ببساطة ستقتل مجرد رجل"، لكنه تراجع، ثم عاد مرة أخرى بعد أن كرر الضابطان الأوامر له فأخذ يطلق الرصاص من أعلى إلى أسفل تحت الخصر حيث كانت الأوامر واضحة بعدم توجيه النيران إلى القلب أو الرأس حتى تطول فترة احتضاره، إلى أن قام رقيب ثمل بإطلاق رصاصه من مسدسه في الجانب الأيسر فأنهى حياته.
وقد رفضت السلطات البوليفية تسليم جثته لأخيه أو حتى تعريف أحد بمكانه أو بمقبرته حتى لا تكون مزاراً للثوار من كل أنحاء العالم.
وقد شبّت أزمة بعد عملية اغتياله وسميت بأزمة "كلمات جيفارا" أي مذكراته. وقد تم نشر هذه المذكرات بعد اغتياله بخمسة أعوام وصار جيفارا رمزاً من رموز الثوار على الظلم. نشر فليكس رودريجيس، العميل السابق لجهاز المخابرات الأميركية (CIA) عن إعدام تشي جيفارا. وتمثل هذه الصور آخر لحظات حياة هذا الثوري الأرجنتيني قبل إعدامه بالرصاص بـ"لا هيجيرا" في غابة "فالي غراندي" ببوليفيا، في 9 أكتوبر(تشرين الأول) من عام 1967. وتظهر الصور كيفية أسر تشي جيفارا، واستلقائه على الأرض، وعيناه شبه المغلقتان ووجهه المتورم والأرض الملطخة بدمه بعد إعدامه. كما تنهي الصور كل الإشاعات حول مقتل تشي جيفارا أثناء معارك طاحنة مع الجيش البوليفي. وقبيل عدة شهور، كشف السيد فليكس رودريجيس النقاب عن أن أيدي تشي جيفارا بُترت من أجل التعرٌف على بصمات أيديه. في العام 1997م كشف النقاب عن جثمانه وأعيد إلى كوبا، حيث قام الرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو بدفنة بصفة رسمية. صحيحة


بعض أقوال تشي جيفارا:

•لا يهمني متى وأين سأموت. •لا أعرف حدوداَ فالعالم بأسره وطني.
 •إن الطريق مظلم وحالك فاذا لم تحترق أنت وأنا فمن سينير الطريق.
 •إما أن ينتصر أو يموت. وكثيرون سقطوا في طريق النصر الطويل. 
•الثوار يملأون العالم ضجيجا كي لا ينام العالم بثقله على أجساد الفقراء. •لن يكون لدينا ما نحيا من أجله، إن لم نكن على استعداد أن نموت من أجله. 
•أؤمن بأن النضال هو الحل الوحيد لأولئك الناس الذين يقاتلون لتحرير أنفسهم. •الثورة قوية كالفولاذ، حمراء كالجمر، باقية كالسنديان، عميقة كحبنا الوحشي للوطن. 
•أنا لست محررا، المحررين لا وجود لهم، فالشعوب وحدها هي من تحرر نفسها. 
•إنني أحس على وجهي بألم كل صفعة توجّه إلى مظلوم في هذه الدنيا، فأينما وجد الظلم فذاك هو وطني 
• "..إن الثورة تتجمد وإن الثوار ينتابهم الصقيع حين يجلسون فوق الكراسي، وأنا لا أستطيع أن أعيش ودماء الثورة مجمدة داخلي."
عام 1968، غضب شبان العالم وخرجوا إلى الشوارع معلنين أنهم يستطيعون إنهاء الحروب وتغيير ملامح العالم، وقد تحول هذا الرجل الثائر بعد موته إلى شهيد لقضاياهم. أصبح يمثل أحلام ورغبات الملايين ممن يحملون صوره. علماً أنه كان يمثل أيضا مجموعة من التناقضات، وكأن الموت حول ملامحه، ما يوحي بأنه لو منحه أعداؤه الحق في الحياة، لربما عجزت أسطورته عن احتلال هذا المدى العالمي الذي تنعم به اليوم.


 نضالاته


كره تشي اتكال الثورة الكوبية على الاتحاد السوفيتي، واستمر في ابتكار وسائل أخرى للحصول على التمويل
وتوزيعه. ولأنه الوحيد الذي درس فعلا أعمال كارل ماركس بين قادة حرب العصابات المنتصرين في كوبا، فإنه كان يحتقر التحريفيين ومافيا الحزب الذين صعدوا على أكتاف الآخرين في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفيتية، وفي كوبا أيضا.
كشف (آي إف ستون) كيف انهمك تشي جيفارا في نقاش علني، أثناء مؤتمر في مدينة بونتي ديل استي بأوروجواي مبكراً في 1961 (وهو المولود في الأرجنتين حيث درس الطب هناك) مع بعض شباب اليسار الجديد من نيويورك. أثناء تلك المناقشة، مر بهم اثنان من جهاز الحزب الشيوعي الأرجنتيني. لم يستطع جيفارا أن يمنع نفسه من الصياح بصوت عال، "هيي، لماذا أنتم هنا، أمن أجل أن تبدأوا الثورة المضادة؟"
مثّل تشي الكثيرين في الحركة الناشئة إرادتهم على الحركات الثورية للسكان الأصليين.
وبالفعل فإن الثورة في كوبا، على عكس المفاهيم المعاصرة للكثيرين في الولايات المتحدة اليوم، كانت مستقلة، وفي بعض الأحيان معارضة للحزب الشيوعي الكوبي. ولقد أخذ بناء مثل هذه العلاقة -التي لم يكن من السهل صنعها- عدة سنوات فقط بعد الثورة ونجحت في أخذ سلطة الدولة وتأسيسها، دافعة إلى الاندماج بين القوى الثورية والحزب -الاندماج الذي لم يضع نهاية لمشاكل جيفارا والثورة الكوبية نفسها.
إحدى تلك المشاكل هي اعتماد كوبا المتزايد على الاتحاد السوفيتي (في بعض الأوجه يماثل الاعتماد المتزايد لبعض المنظمات الراديكالية على منح المؤسسات في صورة أموال ولوازم لولبية أخرى). قررت الحكومة أثناء احتياجها اليائس للنقد من أجل شراء لوازم شعبها الضرورية -وبعد نقاش مرير- قررت أن تضيع فرصة تنويع الزراعة في كوبا من أجل التوسع في محصولها النقدي الرئيسي، قصب السكر، الذي يتم تبادله أمام البترول السوفيتي، لتستهلك جزء من هذا البترول وتعيد بيع الباقي في السوق العالمي. وبالتدريج فقدت كوبا، بالرغم من تحذيرات تشي (والآخرين)، القدرة على إطعام شعبها نفسه -وهي المشكلة التي بلغت أبعادا مدمرة بانهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.
وهي نفس الأزمات التي أحدقت بالاتحاد السوفيتي والدول التي كان معترفا بها كدول اشتراكية عندما سعوا وراء النموذج الصناعي للتنمية وحاولوا أن يدفعوا ثمنه بالإنتاج والتنافس في السوق العالمي. كان رد فعل تشي: لا تنتج من أجل السوق العالمي. ارفض تحليلات التكلفة/المنفعة (cost/benefit) كمعيار لما ينبغي إنتاجه. آمن تشي بأن المجتمع الجديد حقيقة، وعليه أن يجعل طموحه هو ما يحلم به شعبه من أجل المستقبل، وأن يعمل على تنفيذه فورا في كل أوان ومكان. وحتى تبلغ ذلك، على الثورات الشيوعية أن ترفض معيار "الكفاءة" وعليها أن ترعى المحاولات المجتمعية المحلية حتى تخلق مجتمعا أكثر إنسانية بدلاً من ذلك.

أممية تشي وعلاقته بالماركسية


ارتبط تشي جيفار ارتباطا وثيقا بالماركسية اللينينية في شبابه حيث كان عضوا في الشبيبة الشيوعية الأرجنتينية.
أممية وثورية تشي وارتباطه المميز بالفقراء والمنبوذين في كل مكان، ورفضه الاعتراف بقداسة الحدود القومية في الحرب ضد إمبريالية الولايات المتحدة، ألهمت الحركات الراديكالية الجديدة في العالم كله. نادى تشي الراديكاليين لنحول أنفسنا إلى شيء جديد، أن نكون اشتراكيين قبل الثورة، هذا إذا ما كان مقدراً لنا أن يكون لدينا أمل في أن نحقق فعلا الحياة التي نستحق أن نعيشها. نداؤه "بأن نبدأ العيش بطريقة لها معنى الآن" تردد صداه عبر الجيل بأكمله، فاتحا ذراعيه ليصل بدرجة كبيرة من ناحية إلى ثورية ماو ومن ناحية أخرى ممتدا نحو ماركس. من خلال الحركة، ومن خلال انتزاع مباشرة الثورة عن طريق الاشتباك مع الظلم بكل أشكاله، في كل لحظة، ومن خلال وضع مثاليات المرء فورا في الممارسة العملية، صاغ تشي من التيارات الفلسفية المعاصرة الرئيسية موجة مد من التمرد مما جعل أطروحاته قريبة من الطرح الماوي الجديد (الماركسية اللينينية الماوية)
حب تشي للناس أخذه أولا إلى الكونغو ثم إلى بوليفيا، حيث نظم فرقة من رجال حرب العصابات لتكون، كما كان يتعشم، عاملا مساعدا على الإلهام بالثورة، ولم ينس أن يمر بمصر والجزائر في طريقه ليلتقى الزعيم المصري جمال عبد الناصر والرئيس الجزائري أحمد بن بلة الذين كانا رموزاً للثورة العربية آنذاك.

 أعماله

كمعظم الشباب اليساريين في فترات الدراسة في النصف الأول من القرن الماضي، مارس جيفارا الكتابة شعرا ونثرا. ومن أعماله قصيدة ماريا العجوز التي تكشف عن جانب من شخصية جيفارا [1]
ماريا العجوز

ماريا العجوز، ستموتي
أحدثك بجدية
كانت حياتك مسبحة من الصعاب
أنكر عليك حياة الأمل
ولا تطلبي الموت رحمة
لتشاهدي غزلانك الهجين تكبر
لا تفعليها

من كتبه

  • حرب العصابات (1961) Guerilla warfare
  • الإنسان والاشتراكية في كوبا (1967).
  • ذكريات الحرب الثورية الكوبية (1968)
  • الأسفار تكون الشباب … والوعي!
  • الإنسان الجديد
  • مـانسيت

رثاء جيفارا

وهناك الكثير من الشعراء الشيوعيين وغير الشيوعيين رثوا تشي غيفارا ومن أشهرهم الشاعر أحمد فؤاد نجم في قصيدة جيفارا مات والشاعر عبد الرحمن يوسف في قصيدة على بعد خلد ونصف ،وقصيدة الشاعر الأمير طارق آل ناصر الدين، وقد رثاه الشاعر عمر حكمت الخولي في عدة قصائد، باسمه الصريح كما في قصيدة ذكريات مَن لا يدري، وبالكناية عنه كما في العديد من نصوص ديواني عندما زرت القدر وأسفار الشرق الجديد.
جزء من قصيدة جيفارا مات للشاعر أحمد فؤاد نجم :
جيفارا مات

عيني عليه ساعة القضا
من غير رفاقه تودّعه
يطلع أنينه للفضا
يزعق ولا مين يسمعه
يمكن صرخ من الألم
من لسعة النار فِ الحشا
يمكن ضحك..أو ابتسم.. أو ارتعش..أو انتشى
يمكن لفظ آخر نفس
كلمة وداع لجل الجياع
يمكن وصية للي حاضنين القضية
بالصراع
صور كتير ملو الخيال
و ألف مليون احتمال
لكن أكيد ولا جدال
جيفارا مات موتة رجال