ترجمة Translate

24‏/7‏/2015

مدينة إرم ذات العماد التى أهلكها الله

إرَم ذات العماد او الالف عامود هي مدينة قبيلة مفقودة ذكرت في سورة الفجر في القرآن وقد اعتبرها بعض الباحثين والمؤرخين أنها مدينة فى حين اعتبرها البعض الآخر مثل الطبرى أنها قبيلة من بنى عاد كما قيل إنها قبيلة ضربها الله بغضبه لكثرة خطاياها وحسب خبراء الآثار يعتقد أن عمر هذه الأنقاض يعود لنحو 3000 سنة قبل الميلاد .
ايضا إرم ذات العماد هى مدينة عاد قوم نبى الله هود، الذين أهلكهم الله بريح صرصر عاتية، وجاء ذكر قوم عاد ومدينتهم إرم فى سورتين من سور القرآن الكريم سميت إحداهما باسم نبيهم هود‏ (عليه السلام‏)‏

وسميت الأخرى باسم موطنهم الأحقاف‏، وفى عشرات الآيات القرآنية الأخرى التى تضمها ثمانى عشرة سورة من سور القرآن الكريم.
1454   1460

1457
فإرَم ذات العماد هى مدينة عربية مفقودة تقع فى القسم الجنوبى لشبه الجزيرة العربية فى اليمن ويذكر أنها كانت مدينة غنية وكانت تشكل مركزا تجاريا مهما فى منطقة الشرق القديم، وقد ذكر فى القرآن أن سكانها كانوا من العرب البائدة من قبيلة عاد، ويذكر أنه ورد ذكر إرَم فى بعض الرقم الطينية القديمة لمدينة ايبلا فى سوريا.
1453
مدينة إرم ذات العماد أو الألف عامود التى ذكرت في سورة الفجر في القرآن الكريم وأهلك الله اهلها بريح صرصر عاتية وتم بناؤها عام 3000 قبل الميلاد
1458
وفى تفسير ما جاء عن‏ (قوم عاد‏)‏ فى القرآن الكريم ذكر المفسرون أنهم كانوا من‏ (‏العرب البائدة‏)‏ وهو تعبير يضم كثيرا من الأمم التى اندثرت قبل بعثة المصطفى ‏(‏صلى الله عليه وسلم) بمئات السنين‏،‏ ومنهم قوم عاد‏،‏ وثمود‏،‏ والوبر وغيرهم كثير‏،‏ وعلموا من آيات القرآن الكريم أن مساكن قوم عاد كانت بالأحقاف ‏(‏جمع حقف أى‏:‏ الرمل المائل‏)،‏ وهى جزء من جنوب شرقى الربع الخالى بين حضرموت جنوبا‏،‏ والربع الخالى شمالا‏،‏ وعمان شرقا، أى ظفار حاليا،‏ كما علموا من القرآن الكريم أن نبيهم كان سيدنا هود‏ (عليه السلام‏)،‏ وأنه بعد هلاك الكافرين من قومه سكن نبى الله هود أرض حضرموت حتى مات ودفن فيها قرب ‏(‏وادى برهوت‏)‏ إلى الشرق من مدينة تريم‏.‏

1‏/7‏/2015

غايوس يوليوس قيصر - Julius Caesar

 الأمبراطور غايوس يوليوس قيصر (باليونانية :Ιούλιος Καίσαρ) (باللاتينية :CAIVS•IVLIVS•CAESAR•IV) (بالإنجليزية :Gaius Julius Caesar) جنرال وقائد سياسي وكاتب روماني ولد عام 13 يوليو 100 ق.م وتوفي عام 15 مارس 44 ق.م وهو أول من أطلق على نفسه لقب: إمبراطور وتولى الحكم (29 أكتوبر 49 ق.م - 15 مارس 44 ق.م)
  • حياته :

 ولد يوليوس قيصر في عائلة عريقة من الأشراف الرومان، عايش في مرحلة مراهقته عهد الحرمان (الحرمان من حماية القانون) الذي فرضه ماريوس صهر أبيه. كما عايش عهد ديكتاتورية سولا وأوائل عهد بومبي (قائد روماني) Pompey. ويعتبر يوليوس قيصر من أبرز الشخصيات العسكرية الفذة في التاريخ وسبب ثورة تحويل روما من جمهورية إالى امبراطورية. كان هناك العديد من الحكام الذين تبنوا اسمه وأبرزهم أبنه (بالتبني) أغسطس قيصر وبطليموس الخامس عشر (قيصرون) ابنه من كليوبترا السابعة وصولا لقياصرة روسيا تبنى اكتافيوس وجعله الخليفة الذي يمسك العرش بعده ولقد كان بعد النزاع بين ماركوس أنطونيس ولقد انتصر أكتافيوس وهزم ماركوس أنطونيس وشاريكته كليوباترا السابعة وقد انتحر انطونيس و كليوبترا عام 30 ق.م .
  • طفولة قيصر :

    لم يكن يوليس قيصر (غايوس يوليس قيصر) مجرد طفل عادي، بل تجلت منذ بواكير عمره ملامح ومعالم وقدرات فذة أثارت الدهشة وأستحوذت على الإعجاب. لقد اتصف الطفل يوليس بالذكاء والكرم والجود والعطاء والنبل والشجاعة والوضوح والصراحة وتناول الأمور والقضايا بصور لا تخلو من الجدية اللافتة للأنتباه.في الوقت الذي لم يعبأ فيه أقرانه بما يجري من حولهم. ورغم المحاولات المريرة لاجتذابه إلى سوقهم وحلقاتهم التي لا تغني ولا تسمن من جوع، إلا أنه مضى لا يبالى بهم. وفى شبابه أستمر على ذلك لاتجرفه تيارات الهواء ولا تسحره عيون الحسناوات. وتمتع بالقدرة على نسج علاقات اجتماعية عديدة ومتنوعة مع مختلف رجال روما مما أكسبه قدراً هائلاً من التقدير والأحترام لدى أهالي روما الذين كانوا يشيرون إليه بوصفه رجل روما القادم، وسيدها المنتظر، وإمبرطورها المرتقب.
      
      • تاريخ قيصر  :

      كان يوليوس قيصر منذ صغره محباَ للعلم حيث درس في اليونان العديد من العلوم، إذ كانت اليونان مركز العلوم في ذلك الحين وكان أبناء أثرياء روما يرسلون إاليها للتعلم ثم التدرج في العمل السياسي أو ما شابه. انضم قيصر إلى المعترك السياسي منذ بداياته حيث كانت عائلة قيصر معادية بصورة تقليدية لحكم الأقلية المتمثل بمجموعة من الأعضاء النبلاء في مجلس الشيوخ. وجاء قيصر ليتبع هذا التقليد. أودعه سولا بالسجن لفترة قصيرة لكنه تمكن من المحافظة على علاقات طيبة مع النبلاء لعشر سنوات بعد إطلاق سراحه. حتى أنه تم اختياره زميلاَ جديداَ في كلية القساوسة عام 73 ق.م. ثم انضم إلى صفوف الجيش الروماني كضابط ومحاسب تابع للحكومة الرومانية إلى أن قاد جيشه الخاص المعروف كأكثر جيوش روما انضباطاً على الإطلاق. وقف قيصر إالى جانب بومبي مؤيداَ له بصورة صريحة عام 71 ق.م. وشكل قيصر وبومبي وكراسوس أول حكومة ثلاثية.
      خلال السنوات التسع التي تلت انشغل قيصر بقيادة حملاته في بقاع مختلفة من العالم شملت توسعة نفوذ روما إلى كل من بلاد الغال (فرنسا) وسوريا ومصر وغيرها، حيث كانت معظم حملاته ناجحة إلى حد مثير حيث عين حاكما لإسبانيا البعيدة ليتم انتخابه قنصلاَ. ونصب بعد ذلك حاكماَ على بلاد الغال، وكانت تلك مهمة شغلته لتسعة سنوات كان خلالها تاركاَ لبومبي وكراسوس أمر حماية مصالحه في روما. إلا أنه كانت هناك خلافات كثيرة بينهم عند هذا الوقت جعلتهم يعقدون لقاءَ فيما بينهم في لوكا عام 56 ق.م. في محاولة لحل تلك الخلافات. عين بومبي قنصلاَ وحيداَ عام 52 ق.م. بعد موت كراسوس الأمر الذي نتج عنه حرباَ أهلية وهزيمة لجيش بومبي في إسبانيا عام 45 ق.م ثم عاد قيصر بعد ذلك إالى روما ليكون حاكمها الدكتاتوري المطلق. حيث عآد بعد انتصار عظيم على بومباي ومجلس الشيوخ الذي كان جيشهم اضعاف جيش قيصر ولكن حكمة قيصر وخبرته العسكرية. جعلت الامور في صالحه
      حاول تحسين ظروف حياة المواطنين الرومان وزيادة فعالية الحكومة وجعلها تتبنى مواقف تتم عن صدق وأمانة وأعلن في عام 44 ق.م. عن جعل ديكتاتوريته المطلقة حكماَ دائما على روما، غير أن أعداءه الكثر دبروا له مؤامرة كانت نتيجتها اغتياله في آذار من عام 44 ق.م.، مما ادخل روما بحرب أهلية أخرى وحزن كبير على فقدانه حيث انتقم ماركوس أنطونيوس (زميل قيصر) وأغسطس قيصر (ابن قيصر بالتبني) من مغتالي قيصر وهم [[بروتوس]] (الذي يعتقد أنه كان ابناَ لقيصر) والذي قدم له قيصر في حياته العديد من المناصب والألقاب وعينه حاكم لغاليا ومع ذلك صوب نحوه الخنجر فقال له يوليوس قيصر (حتى أنت يا بروتوس) وأيضا كاسيوس الذي كان يخدم في جيش قيصر أيضا مما جعل اغتيال قيصر قصة درامية تاريخية ذكرها العديد من الكتاب وأبرزهم شكسبير الذي وصفها بأقبح عملية اغتيال بالتاريخ.
      • اغتيال قيصر :

      ترجع أحداث اغتيال امبراطور الرومان قيصر إلى شهر مارس من عام 44 ق.م, وقد سجلها المؤرخ اليوناني بلوتارخ, هذه الحادثة اشترك فيها أفرب الناس إلى قلب الامبراطور [[بروتوس]] حيث لم يكن أي شعور معاد نحو قيصر وانما كانت حجته الوحيدة هو شدة حبه لبلاده ويعترف أمام الجماهير الحاشدة حول جسد قيصر المطعون " لقد قتلت قيصر ليس لأني أحبه قليلا, بل لأني أحب روما أكثر " بينما كان الطرف الآخر المسؤول عن مقتل قيصر "كاسيوس" من أشد الناس الذين يمقتون قيصر ويحسدونه.
      كان [[بروتوس]] قبل المؤامرة سيدا سمحا في الامبراطورية الرومانية, كريما في معاملته لمن هم دونه, وعلى الرغم من أن نواياه كانت حسنة وشريفة إلا أنه لم يهن في العيشة بعد مشاركته في اغتيال القيصر وخسر كل شي. تذكر كتب التاريخ أن زعيم المؤامرة, هو "كاسيوس" حيث أنه مدبر بارع, يعرف كيف يكسب تأييد المتآمرين الآخرين, وكيف يقوم بالتخطيط المحكم.

      • خيوط المؤامرة :

        تبدأ خيوط المؤامرة تتجمع بزيادة العداء لقيصر من جانب رجال الرومان, حيث صار القائد عجوزا متغطرسا, طموحا يبتغي أن يكون امبراطورا, فيجتمع كل المتآمرين في الساعة الثالثة صباحا في بيت [[بروتوس]], ويقنعونه بأن لا بد من موت القيصر وأن يكون الاغتيال في اليوم الذي سيأتي فيه قيصر إلى مجلس الشيوخ. مع قروب وقوع الحدث الكبير.
        مع قرب وقوع الحدث الكبير, حذر أصدقاء القيصر وحتى زوجته(كالبورنيا) من الخروج إلى دار الحكومة في ذلك الوقت، وأخبرته أنها تخاف أن يحدث شي ما إن ذهب إلى هناك, بانتشار اشاعات عن متآمرين لاغتيال القيصر, لكن أحد المقربين من القيصر يقنعه بأن مخاوفه من الخيال.
      • الاغتيال :

        يتجمع الناس بكثرة أمام مجلس الشيوخ ليكونوا في استقباله حين وصوله, ويصعد القيصر إلى المجلس ويتبعه المتآمرون ويطلب إليه [[بروتوس]] أن يعفو عن (بوبليوس) ويسمح له بالعودة إلى روما وكان القيصر قد أمر بنفيه خارج البلاد.
        فيرد القيصر قائلا : عجباً يا[[بروتوس]]! هل تلتمس العفو عنه؟ بروتوس: (ينحني امام قيصر) عفواً قيصر اني كذلك أجثو أمامك ملتمساً الصفح عن بوبليوس سمبر والسماح له بالرجوع. قيصر: لو كنت مثل سائر الرجال لسهل حملي على العدول عن قراري، ولو كنت أتوسل إلى أحد لنيل بعض المآرب لكان لمناشدتكم ولتوسلكم علي تأثير، ولكنني ثابت كنجمة القطب. بروتوس: لكن ياقيصر. قيصر: لاتجادل! هل تحاول أن تحرك الثابت؟ مستحيل ان تزحزح قيصر كما يستحيل زحزحة جبل اوليمبوس. ديشيـوس: قيصر العظيم! قيصر: أو لم يناشدني بروتوس عبثاً حتى تظن اني ساذعن لك؟ كاسيوس: لتناشدك يدي إذن!(يطعن كاسيوس قيصر في رقبته ويطعنه باقي المتآمرون وآخرهم بروتوس) قيصر: حتى أنت يابروتوس؟ اذن ليمت قيصر.(يموت قيصر)
        وكان الاتفاق ان لكل شخص منهم طعنه حتى يموت على ايديهم جميعا دون أن تقع التهمه على شخص واحد وتتالت الطعنات على احشاء يوليوس قيصر حتى جاءه اخرهم بروتس السابق ذكره وطعنه بخنجره.

                بعد الاغتيال :

                أنقسمت  الأمبراطورية بعد ذلك الى 3 أجزاء بين ورثة القيصر , اكتافيوس  ولقد كان بعد النزاع بين ماركوس أنطونيس  ماركوس أنطونيس و شخص ثالث ولقد انتصر أكتافيوس وهزم ماركوس أنطونيس والملكة كليوباترا السابعة وقد انتحر انطونيس و كليوبترا عام 30 ق.م

                    قيصر الإنسان

                كان غايوس يوليوس قيصر أحد أفراد أسرة من الأشراف الرومان برزت مؤخراَ منذ عهد طويل اكتنفه الغموض، وكانت تتجلى فيه معالم ومواهب ومقدرات الشخصية الأرستقراطية الرومانية، فكلمة "شرف" غالباَ ما كانت على شفتيه، والشرف تطلب منه أن يكون مخلصاَ وفياَ إلى أبعد حدود الإخلاص والوفاء إلى أصدقائه ومعاصريه ومؤيديه حتى إلى أولئك الأوضع مقاماَ ممن يؤدون له خدمة، كان قيصر يقول أنه حتى لو تساعده عصابة من قطاع الطرق وسفاكي الدماء في الدفاع عن شرفه فإنه سيكافئها بنفس الطريقة التي يكافئ فيها أناساَ آخرين. كانت لقيصر العديد من المواهب منها الكتابة والتأليف وكانت له العديد من الكتب المشهورة آن ذاك في روما. لم يكن قيصر وحشياَ بالفطرة إنما على العكس من ذلك تماماَ، كانت رأفته تجاه أبناء البلاد التي كان يفتحها معروفة ذائعة الصيت وحتى في حروبه الخارجية لم يكن قيصر وحشياَ بقصد الوحش، لكن كان عليه أن يوفر الغنائم لقواته وكان يجب امدادها بما تحتاجه من مؤن وطعام. لذا كان بحكم الضرورة قيامه بنهب وسلب المدن وبيع السكان.

          عائلة قيصر

                    علاقات
                    علاقات متعددة مع معظم نساء أعضاء مجلس الشيوخ وأبرزهم زوجتي كاتو.
                    علاقة مع أم بروتوس (أحد مغتالي قيصر).

                زوجات

                الزواج الأول من كورنليا سنيليلا.
                الزواج الثاني من بومبيا سولا (ابنة بومبي).
                الزواج الثالث من كالبورنيا بسونيس.
                الزواج الرابع من ملكة مصر كليوبترا السابعة.
            لأبناء
            جوليا قيصر من زواجه الأول.
            بطليموس قيصر (قيصرون) من كليوبترا الذي أصبح آخر فرعون لمصر وهناك من يظن ان ابنه قيصرون قد قتل بعد ما قتل قيصر لكي لا يطالب بالسلطة التي كانت لابيه غايوس يولبوس قيصر
            أغسطس قيصر ابنه بالتبني الذي أصبح أول إمبراطور لروما.


         

كاليغولا

كاليغولا (31 أغسطس 12 م- 24 يناير 41 م)، ثالث امبراطور روماني، حكم في الفترة ما بين عامي  م37 حتى اغتياله عام 41 ميلادية.

Caligula bust.jpgتمثال لرأس كاليجولا في متحف اللوفر
 دفن ضريح أوغسطس، روما

حياته

كاليجولا امبراطور روماني وهو أشهر طاغية في التاريخ الإنساني المعروف بوحشيته وجنونه وساديته وله صلة قرابة من ناحية الام للامبراطور الأشهر نيرون الذي احرق روما واسم كاليجولا الحقيقي هو (جايوس) وتولي حكم روما منذ العام 37 الي 41 ميلاديا ولد كاليجولا في (انتيوم) وتربي ونشا في بيت ملكي وتمت تربيته بين العسكر اعدادا له للحكم واطلقوا عليه هذا الاسم "كاليجولا" وهو معناه الحذاء الروماني سخرية منه في صغره وظل يحمل الاسم حتي مصرعه.

عبقرية مجنونة

لم يكن كاليجولا مجرد طاغية حكم روما بل كان نموذجا للشر وجنون العظمة والقسوة المجسمة في هيئة رجل أضنى الجنون عقله لدرجة اوصلته الي القيام بافعال لا يعقلها بشر أو يتصورها عقل والتي فسّرها علماء النفس علي انها نتيجة اضطرابه النفسي والذهني ولكن رغم كل الاعمال المرعبة التي قام بها إلا أنه يجب الاعتراف أنه كان عقل مريض احرقته العبقرية فقد اثبت التاريخ ان الجنون والعبقرية كثيرا ما يجتمعان فعندما نسمع عما كان يقوم به "كاليجولا "ندرك مدي هول وعبقرية تلك العقلية المريضة في ابتكار تلك الاهوال والتلذذ باستفزاز الاخرين : مثلا كان" كاليجولا" يتفنن في اغاظة الشعوب التي تحكمها روما فمثلا قام ببناء تماثيل عملاقة له في الهيكل في مدينة اورشليم ليستفز مشاعر اليهود هناك وقام بنقل بعض الاثار الفرعونية من مصر كمسلة تحتمس الثالث. تأليه الذات وجنون العظمة أما الأكثر شهرة من أفعال الطاغية فهو انه كانت استبدت به فكرة انه اله على الأرض و ملك هذا العالم باسره يفعل ما يحلو له فذات مرة ذهب يسعي في طلب القمر لا لشيء سوي انه من الاشياء التي لا يملكها. ولهذا استبد به الحزن حين عجز عن الحصول عليه وكثيرا ما كان يبكي عندما يري انه برغم كل سلطانه وقوته لا يستطيع ان يجبر الشمس علي الشروق من الغرب أو يمنع الكائنات من الموت.
كما أنه فرض السرقة العلنية في روما وبالطبع كانت مقصورة عليه فقط إذ اجبر كل اشراف روما وافراد الامبراطورية الاثرياء علي حرمان ورثتهم من الميراث وكتابة وصية بان تؤول املاكهم الي خزانة روما بعد وفاتهم وبالطبع خزائن "كاليجولا" إذ انه كان يعتبر نفسه روما فكان في بعض الأحيان يامر بقتل بعض الاثرياء حسب ترتيب القائمة التي تناسب هواه الشخصي كي ينقل ارثهم سريعا اليه دون الحاجة لانتظار الامرالالهي! وكان يبرر ذلك بعبارة شهيرة جدا" اما نا فاسرق بصراحة" فكان يري انه طالما اعترف بسرقته فهذا مباح.

  الظلم

وأيضا اضطرابه النفسي يظهر واضحا في التلاعب بمشاعر حاشيته الذين افسدوه وجعلوه يتمادى في ظلمه وقسوته بصمتهم وجبنهم وهتافهم له في كل ما يقوم به خوفا من بطشه وطمعا في المزيد من المكاسب من وراء نفاقهم له وهذا حال كل طاغية في التاريخ لا يتجبر الا عندما يسمح له شعبه بذلك ويجبنوا عن مواجهته فذات مرة خرج علي رجاله بخدعة انه يحتضر وسيموت فبادروا بالطبع بالاعلان عن دعائهم له بالشفاء واستعدادهم للتضحية من اجله وبلغ التهور بالبعض ان اعلن رجل من رجاله" فليأخذ بوسيدون- اله البحار عند اليونانين- روحي فداء لروحه" واعلن اخر" مئه عمله ذهبية لخزانه الدولة لكي يشفي كاليجولا" وفي لحظتها خرج كاليجولا من مخبأه ينباهم ويبشرهم انه لم يمت ويجبر من اعلن وعوده المتهورة علي الوفاء بما وعد فاخذ من الثاني مئة عملة ذهبية وقتل الأول كي ينفذ وعده وكان وهو يقتله معجبا متأثرا بكل هذا الاخلاص !! وكانت عبارته التي يرددها لتبرير وتشريع القتل لنفسه " غريب اني ان لم اقتل اشعر باني وحيدا " والعبارة الاخري " لا ارتاح الا بين الموتي" ! فهاتان العباراتان تبرزان بوضوح تام ملامح الشخصية المريضة لكاليجولا والتي أبدع الكاتب العبثي المبدع الفرنسي (البير كامو) في وصفها في مسرحيته(كاليجولا) والتي قدم فيها رؤيته لحياة هذه الطاغية ببراعة وحرفية. ومن المضحكات المبكيات المذهلات في حياة كاليجولا ما قام به عندما اراد ان يشعر بقوته وان كل امور الحياة بيديه ورأى ان تاريخ حكمه يخلو من المجاعات والاوبئة وهكذا لن يتذكره الاجيال القادمة فاحدث بنفسه مجاعة في روما عندما اغلق مخازن الغلال مستمتعا بانه يستطيع ان يجعل كارثة تحل بروما ويجعلها تقف أيضا بامر منه فمكث يستلذ برؤية اهل روما يتعذبون بالجوع وهو يغلق مخازن الغلال!كذلك من من نفس المنطق المختل نفهم كلمته " سأحل انا محل الطاعون" ! حتى الاتباع لا يأمنون غدر الطغاة و قد اخذ جنون كاليجولا يزداد يوما بعد يوم والذي اسهم أكثر في تعاظم جنونه وبطشه ان الشعب كان خائفا منه وكذلك كان رجاله رغم أنهم كان بإمكانهم ان يجتمعوا ويقضون عليه لكنهم استسلموا للخوف فزاد ظلمه و ظل رجاله يؤيدونه في جبروته حتي لحقهم بدورهم فذات يوم استبدت به البارانويا عندما راي أحد رجاله يدعي "ميريا" يتناول عقارا ما فظن انه يتناول دواء مضادا للسم خوفا من أن يقوم كاليجولا بقتله وهكذا قرر كاليجولا ان يقتله لانه ظن به السوء وانه كان من الممكن ان يرغب فعلا في قتله بالسم وبهذا فهو قد حرمه من تلك المتعة ! فقتله كاليجولا رغم أن ميريا كان يتناول عقارا عاديا!! و ازداد جنون كاليجولا عن حده حتي جاءت لحظة الحادثة الشهيرة والتي ادت الي مصرعه في النهاية إذ دخل كاليجولا مجلس الشيوخ ممتطيا صهوة جواده العزيز"تانتوس" ولما ابدي أحد الاعضاء اعتراضه علي هذا السلوك قال له كاليجولا" انا لا ادري لما ابدي العضو المحترم ملاحظة علي دخول جوادي المحترم رغم أنه أكثر اهمية من العضو المحترم فيكفي انه يحملني "! وطبعا كعادة الحاشية هتفوا له وايدوا ما يقول فزاد في جنونه واصدر قرارا بتعيين جواده العزيز عضوا في مجلس الشيوخ! وطبعا هلل الاعضاء لحكمة كاليجولا في تعبير فج عن النفاق البشري وانطلق كاليجولا في عبثه الي النهاية فاعلن عن حفلة ليحتفل فيها بتعيين جواده المحترم عضوا في مجلس الشيوخ وكان لابد علي اعضاء المجلس حضور الحفل بالملابس الرسمية. ويوم الحفل فوجئ الحاضرون لان المأدبة لم يكن بها سوي التبن والشعير! فلما اندهشوا قال لهم كاليجولا انه شرف عظيم لهم ان يأكلوا في صحائف ذهبية ما ياكله حصانه وهكذا اذعن الحضور جميعا لرغبة الطاغية واكلوا التبن والشعير! الا واحدا كان يدعي" براكوس " رفض فغضب عليه كاليجولا وقال " من أنت كي ترفض ان تاكل مما ياكل جوادي واصدر قرارا لتنحيته من منصبه وتعيين حصانه بدلا منه" !! وبالطبع هلل الحاضرون بفم مليء بالقش والتبن واعلنوا تاييدهم لذلك الجنون!.
 

نهاية الطاغية

إلا أن "براكوس " قد ثار وصرخ في كاليجولا والاعضاء واعلن الثار لشرفه وصاح في اعضاء مجلس الشيوخ" الي متي يا اشراف روما نظل خاضعين لجبروت كاليجولا " وقذف حذاءه في وجه حصان كاليجولا وصرخ " يا اشراف روما افعلوا مثلي استردوا شرفكم المهان" فاستحالت المعركة بالاطباق وكل شيء وتجمع الاعضاء وأعوان كاليجولا عليه حتى قضوا عليه وقتلوا حصانه أيضا ولما وصل الخبر الي الشعب خرج مسرعا وحطم كل تماثيل كاليجولا ومعها أيضا تماثيل افراد عائلته كنيرون.
لكن الارجح انه قيل بأنه في يوم ما سخر من أحد حراسه الذين يحمون ظهره واقسموا على حمايته بتشبيه صوته بصوت المرأة واغتصب زوجة حارس اخر, وادى ذلك إلى حقد هذين الاثنين عليه ومرت الايام وحقدهما يكبر معها وفي يوم ما كان كاليجولا يسير في أحد الممرات المظلمه التي اعتاد ان يسير فيها وحيدا فأبصر في اخر الممر هذين الحارسين تسائل عن وجودهما هنا في انتظاره وعندما ابصرهما سلا سيفهما علم انهما قد عقدا العزم على قتله ووقتها لم يكن كاليجولا يحمل سلاحا فوثبا عليه وانهالوا على جسده بالطعنات المستمره وتركوه غارقا في بركه دمائه الغزيره التي لطخه الممر. وعندما انتشر خبر قتله كذب كثير من شعبه ذلك وقالوا انه قد زيف خبر وفاته وانه يتربص بالذين يبتهجون لموته ليضعهم في القائمة السوداء عنده التي تشهد بنهايتهم الشنيعه على يديه. من أشهر عبارات كاليجولا الشهيرة "انا اسرق بصراحة" و"لا ارتاح الا بين الموتى".